عمرو عادل يكتب: مونيكا وستورمي.. وسلوى

عمرو عادل يكتب: مونيكا وستورمي.. وسلوىعمرو عادل يكتب: مونيكا وستورمي.. وسلوى

*سلايد رئيسى11-4-2018 | 16:04

مشهد مكرر .. لا يوجد به أي إبداع.. ما أشبه الليلة بالبارحة..

في يوم 17 أغسطس 1998 استيقظ العالم على اعتراف من الرئيس الأمريكي وقتها بيل كلينتون قائلاً "إنه كذب على الشعب الأمريكي و أنه كان على علاقة غير شرعية مع مونيكا صامويل لوينسكي وهي فتاة أمريكية كانت في العشرينيات وقتها وتعمل متدربة في البيت الأبيض" وبالفعل تمت إدانة بيل كلينتون وكادت هذه العلاقة الجنسية أن تسفر عن عزله من السلطة وتحول دون استكمال فترة رئاسته الثانية لو لا اختراع النظام الأمريكي حجة عسكرية كي ينشغل بها الشعب والعالم الذي اهتم وتابع تلك الفضيحة فخرج قرار أمريكي غامض كما قال الصحفي الأمريكي (ريتشارد هاس في كتابه العمل والخل - الحوافز والعقوبات والسياسة الخارجية ) بتوجيه ضربة عسكرية عنيفة ضد العراق في إطار ما يسمى بعملية (ثعلب الصحراء) تحججوا فيها بعدم التعاون العراقي مع لجنة التفتيش الدولية ويضيف هاس في كتابه أن ثعلب الصحراء كان يشوبها الغموض والالتباس بسبب أن هذه العملية لم تؤد إلى خلق واقع سياسي جديد في التعامل بين العراق واللجنة الدولية للتفتيش ..

ولكن الحقيقة أن هذه الحجة الواهية ما هي إلا ورقة التوت التي استتر بها كلينتون من فضائحه فدمر العراق التي لم تعود كما كانت إلى يومنا هذا.

والآن التاريخ يعيد نفسه من جديد ولكن مع تغير الأسماء وجاء دور دونالد ترامب ليكشف كتاب صدر في الولايات المتحدة بعنوان "غضب ونار: في قلب البيت الأبيض "، لمؤلفه مايكل وولف، ليتناول العديد من القضايا الخفية حول عمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ويكشف تصرفاته المشينة بحق النساء، وفضائحه, وعلاقته الجنسية مع نجمة الأفلام الإباحية، ستورمي دانيال، وتصرفاته الشاذة من أجل هدم العلاقة بين أصحابه وزوجاتهم حتى إنه تبجج أمام أحد الأصدقاء بالقول : " إحدى أفضل الأمور بالحياة هو مضاجعة نساء أصحابك".

وليغطي ترامب على كل هذه الفضائح فسار على نهج بيل كلينتون وبحث عن عمل عسكري يداري بها سوءة فضائحه التي وصلت للمحاكم وتهدده من استكمال فترة رئاسته فلجأ كما يقول الكاتب الصحفي أنطون تشابلين، في مقال له في صحيفة “سفوبودنايا بريسا” إلى حجة جديدة لضرب سوريا وهي أن الجيش الحكومي السوري استخدم أسلحة كيميائية في مدينة الدوما , وأشار تشابلين إلى أن واشنطن تغض النظر عن الحقائق وتصدر أحكاما مسبقة دون تحقيق.

أي أن ترتيب الأحداث واحد (كلينتون - مونيكا - فضيحة - تدمير العراق ) والآن ( ترامب - ستورمي - فضيحة - السعي لتدمير سوريا)

أما سلوى التي ذكرتها في عنوان المقال فهي ليست فتاة تورطت في فضائح جنسية مع رئيس أمريكي ولكنها قناة مائية، تعتزم المملكة العربية السعودية حفرها بمساعدة الإمارات ومصر بحيث تتكفل السعودية والإمارات بتمويل مشروع القناة بحيث تمتد على طول الحدود مع قطر وسيبلغ طولها 60 كم وعرضها 200 متر وعمقها 20 مترا، في حين ستتولى شركات مصرية عمليات الحفر، وفقا لما نقلته صحيفة "سبق" السعودية.

وسبب ذكر قناة سلوى هنا هي أنها فضيحة جديدة لقطر ونظامها، كشفت حقيقة أنها دولة صغيرة بوزنها السياسي والديمغرافي والجغرافي فمجرد حفر 60 كيلو مترا حولت دولة قطر لجزيرة -على اسم قناتهم- , وبالفعل إنشاء هذه القناة سيستأصل قطر وجماعتها الإرهابية من النسيج الخليجي العربي , بعد أن تركت أراضيها مرتعًا للإرهاب ليتآمر ويغدر ويكذب ويلفق من أجل تأليب الشعوب على حكوماتها.

أضف تعليق

الأكاديمية العسكرية ومنظومة بناء الإنسان

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان