قال الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى في دار الإفتاء، أن الفقهاء يشترطون الطهارة في الطواف، وفي هذه الحالة انتقض طوافها بخروج الريح.
وأشار إلى أن صاحبة السؤال لديها أمران:
الأول: إما أن تُخرج شاة على اعتبار قول من قال بأن الطهارة واجبة في الطواف وليست ركنًا.
الثاني: عليها أن تذهب وتعيد الأشواط التي أحدثت فيها، فمثلا لو طافت 4 أشواط وأحدثت فعليها أن تكمل من بعد الشوط الرابع بعد الطهارة، وتكمل الطواف.
حكم أداء طواف الإفاضة للمرأة الحائض
قالت دار الإفتاء، أنه إذا حاضت المرأة قبل طواف الركن في الحج أو العُمرة وأمكنها الانتظار فعليها أن تنتظر لتطوف على طهارة، فإن تخلل حيضها فترة انقطع فيها الدم، أو استعملت دواءً فانقطع دمُها جاز لها الاغتسال والطواف، وطوافها صحيح حتى لو رجع إليها الدم بعد ذلك وكانت في مدة الحيض؛ على ما عليه المالكية والحنابلة.
وتابعت: إن تأخر طهرُها ولم ينقطع دمُ حيضها وخافت فوات الرُّفقة، وتعذر عليها الانتظارُ حتى تطهر، فلها أن تطوف حالَ حيضها حينئذٍ؛ لأن "المشقة تجلب التيسير"، و"إذا ضاق الأمر اتسع"، ويستحبُّ لها أن تذبح بدنة؛ خروجًا من خلاف مَن أوجبها مِن الحنفية، وإلا فلتذبح شاة؛ كما هو عند الحنابلة في رواية، فإن شق عليها ذلك فلا حرج عليها ألَّا تذبح أصلًا؛ أخذًا بما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها وجماعة من السلف، واختاره مَن قال مِن الفقهاء إن الطهارة للطواف سُنَّة، أو هو واجب تسقط المؤاخذة به عند العذر، وهو رواية عن الإمام أحمد أفتى بها جمعٌ مِن أهل مذهبه.