يستحب لكل مسلم في شهر شعبان أن يكثر من الاجتهاد حتى تكون خاتمة أعماله التي سترفع إلى الله حسنة، لأن حسن الخواتيم من المسائل التي يجب على المرء الإلحاح في دعائه بها راجيًا من الله أن يجعلها حقيقة، ففي الأدعية المأثورة هذا الدعاء: (اللهم اجعل خير أعمالنا خواتيمها وخير أيامنا يوم لقائك).
وردت الكثير من الأحاديث في فضائل شهر شعبان والتي منها، عن أم المؤمنين عائشة -رضى الله عنها- قالت: (ما رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا شهر رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان) رواه البخاري ومسلم.
من فضائل شهر شعبان الصيام، والذي يعتبره المسلمون كمرحلة تدريبية لاقتراب شهر رمضان، حتى لا ندخل شهر رمضان فنلاقي مشقة في تحمل الصيام، بل نكون اعتدنا على مشقة الصيام فيكون صيام شهر رمضان سهلًا كالماء يجري في القنوات، ويجعلنا أيضا مستعدين لشهر رمضان بروح عالية ونشاط كبير، فقد جاء في أسامة بن زيد رضيَ الله عنهما أنَّه سأل النَّبيَّ صَلَّى الله عليه وسَلَّم فقال: يا رسول الله، لم أركَ تصوم شهرًا منَ الشهور ما تصوم في شعبان، فقال صَلَّى الله عليه وسَلَّم: (ذلك شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى فأحب أن يُرْفعَ عملي وأنا صائم) رواه الترمذي والنسائي.
و شهر شعبان هو منحة إيمانية من الله عيز وجل، يجب على كل فرد مسلم أن يغتنم وينتهز ليالي هذا الشهر وأيامه في القرب من الله وفعل الخيرات بشتى أنواعها، قيام وصدقات وصيام وتلاوة قرآن وصلة رحم ودعاء واستغفار.
دعاء ليلة النصف من شعبان
ورد العديد من الأحاديث النبوية التي تؤكد أهمية الحرص على الدعاء ليلة النصف من شعبان والاستغفار والصلاة على النبي وقيام الليل ومما يستحب قوله في أدعية شهر شعبان.
اللهم في ليلة النصف من شعبان، لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا همًا إلا فرجته، ولا دينًا إلا قضيته، ولا مريضا إلا شفيته، ولا مبتلىً إلا عافيته، ولا ضالًا إلا هديته، ولا غائبًا إلا رددته، ولا مظلوما إلا نصرته، ولا أسيرا إلا فككته، ولا ميتًا إلا رحمته، ولا حاجةً لنا فيها صلاح ولك فيها رضى إلا قضيتها ويسرتها بفضلك، يا أكرم الأكرمين.
اللهم يا ذا الْمنّ ولا يمنّ عليْه، يا ذا الجلال والإكرام، يا ذا الطول والإنعام، لا إله إلا أنت ظهر اللاجئين، وجار المستجيرين، وأمان الخائفين، اللهم إن كنت كتبتني عنْدك في أم الكتاب شقيًا أو محرومًا أو مطرودًا أو مقترًا علي في الرزق، فامْح اللهم بفضلك شقاوتي وحرماني وطردي وإقتار رزقي، وأثْبتْني عندك في أم الكتاب سعيدا مرزوقا موفقا للخيرات. فإنك قلت وقولك الحق في كتابك الْمنزل على لسان نبيك المرسل: يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب.
اللهم نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والعصمة من كل ذنب والغنيمة من كل بر والسلامة من كل اثم والفوز بالجنة والنجاة من النار اللهم لا تدع لنا ذنبا الا غفرته ولا هما الا فرجته ولا حاجة لك فيها رضا ولنا فيها صلاح الا قضيتها ويسرتها لنا يارب العالمين.
اللهم أفض على قلوبنا نور الرضوان وعلى أحاسيسنا حلاوة الإيمان وعلى أجسامنا عافية الأبدان وعلى أسماعنا عذوبة القرآن وعلى ألسنتا ذكر الرحمن.
يارب اياما عامرة بالإجابة كاشفة للكروب جابرة للقلوب وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه و سلم صبحكم الله بستره وبأنوار الصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
قالت دار الإفتاء المصرية، على أن إحياء ليلة النصف من شعبان، بقيام ليلها وصيام نهارها، ليس بدعة كما يدعي البعض، وإنما في هذه الليلة نفحات، حيث ينزل الله تعالى إلى السماء الدنيا.
وقالت دار الافتاء ، إن ليلة النصف من شعبان لها فضل عظيم لما ورد عَنْ أم المؤمنين عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: «فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَيْلَةً فَخَرَجْتُ فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ، فَقَالَ أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ».