امتازت ليلة النصف من شعبان بميزة لم توجد في ليلة سواها ، ففيها يطلع الله على عباده فيغفر لجميع خلقه وفيها ترفع الأعمال إلى الله عزوجل.
يستدل على ذلك بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي يقول فيه (إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشكر أو مشاحن) أخرجه ابن ماجه، ومعنى مشاحن أي بينه وبين أخيه المسلم شحناء أو خصومة.
قال الشيخ تقي الدين بن تيمية في "اقتضاء الصراط المستقيم" (2/ 136، ط. دار عالم الكتب-بيروت): [و ليلة النصف من شعبان قد رُوِي في فضلِهَا من الأحاديث المرفوعة والآثار ما يقتضي أنها مُفَضَّلة، وأنَّ من السلف من كان يخصّها بالصلاة فيها، وصومُ شهر شعبان قد جاءت فيه أحاديث صحيحة] اهـ.
وِمنْ جملة اهتمام العلماء ببيان فضلها أنَّ كثيرًا منهم في العصور المختلفة قد أفرد أجزاءً حديثية ورسائل علمية في بيان فضل ليلة النصف من شعبان وبيان خصائصها، ومنها:
- " ليلة النصف من شعبان وفضلها" للحافظ ابن الدبيثي صاحب "الذيل على تاريخ بغداد" [ت: 637هـ].
- "الإيضاح والبيان لما جاء في ليلتَي الرغائب والنصف من شعبان" للإمام ابن حجر الهيتمي [ت: 974هـ].
- "التبيان في بيان ما في النصف من شعبان" للشيخ علي القاري [ت: 1014هـ].
- "فضائل ليلة النصف من شهر شعبان" للشيخ سالم السنهوري [ت: 1015هـ].
- "رسالة في فضل ليلة النصف من شهر شعبان" للشيخ محمد حسنين مخلوف العدوي المالكي [ت: 1355هـ].
- "حسن البيان في ليلة النصف من شعبان" للشيخ عبد الله بن الصديق الغماري [ت: 1413هـ].
- " ليلة النصف من شعبان في ميزان الإنصاف العلمي" للإمام الرائد الشيخ محمد زكي الدين إبراهيم [ت: 1419ه]. وغير ذلك.