أعلنت مؤسسة الدوحة للأفلام اختيار الفيلم اليمني "المحطة" لافتتاح فعاليات مهرجان الدوحة السينمائي 2026، في عرض هو الأول للعمل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ضمن الدورة المقرر إقامتها في الدوحة خلال الفترة من 19 إلى 27 نوفمبر المقبل.
ويعد "المحطة" أول فيلم روائي طويل للمخرجة اليمنية-الاسكتلندية سارة إسحاق، وتدور أحداثه داخل محطة وقود مخصصة للنساء في اليمن، تتحول إلى مساحة نادرة للقاء والتضامن وتبادل الأحاديث، في ظل ظروف الحرب القاسية.
ويرصد الفيلم قصة "ليال" التي تواجه أزمة تهدد شقيقها الأصغر بالتجنيد، فتضطر إلى إعادة التواصل مع شقيقتها المنقطعة عنها، في محاولة لإنقاذه، لتكشف الأحداث عن حكاية إنسانية تتناول الصمود والأخوّة والتكاتف.
وأخرجت سارة إسحاق الفيلم وشاركت في كتابة السيناريو مع نادية عليوات، فيما يشارك في بطولته كل من منال المليكي، عبير محمد، رشاد خالد، صالح المرشحي، فريحة حسن، رندة محمد، فاطمة مثنى، أمل إسماعيل وشروق محمد.
وحصل "المحطة" على دعم من برنامج المنح بمؤسسة الدوحة للأفلام، كما حصد خمس جوائز في قسم "فاينل كت" بمهرجان البندقية السينمائي 2025، من بينها جائزة "بينالي فينيسيا" لأفضل فيلم في مرحلة ما بعد الإنتاج، قبل أن يشهد عرضه العالمي الأول ضمن المسابقة الرسمية لأسبوع النقاد في مهرجان كان السينمائي في مايو 2026.
وأكدت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي ل مؤسسة الدوحة للأفلام ومديرة مهرجان الدوحة السينمائي، أن اختيار "المحطة" لافتتاح المهرجان يعكس التزام المؤسسة بدعم المواهب السينمائية الواعدة في المنطقة، وإيصال قصصها إلى الجمهور العالمي.
من جانبها، أوضحت سارة إسحاق أن الفيلم يمثل تحية للشعب اليمني، الذي واجه سنوات الحرب بكرامة وقوة، مشيرة إلى أن العمل يتناول الإنسان بما يحمله من تعقيدات وتناقضات وجوانب إنسانية.
ويأتي افتتاح المهرجان بفيلم "المحطة" تأكيدًا على دوره كمنصة تجمع الأصوات السينمائية من قطر والعالم العربي والمجتمع السينمائي الدولي، وتدعم صناع الأفلام وتتيح للجمهور اكتشاف قصص وتجارب إنسانية من مختلف أنحاء العالم.
يُذكر أن سارة إسحاق سبق أن أخرجت الفيلم الوثائقي القصير "ليس للكرامة جدران" عام 2012، الذي ترشح لجائزتي الأوسكار وبافتا، كما قدمت فيلم "بيت التوت" عام 2013، وواصلت منذ عام 2015 جهودها في تدريب المواهب السينمائية اليمنية ورعايتها.