تقرير خاص تكتبه: أمل إبراهيم
لم يعد هناك بد من الاعتراف أن الأحلام لا تتحقق فقط بضربة حظ أو ركلة جزاء، الأحلام تحتاج إلى نوع من المثابرة والإصرار إذا أغفلنا جوانب كثيرة من المعوقات فى مجتمعاتنا العربية ، فى عالم كرة القدم سوف تتأكد أن أغلب من أستطاعوا حفر أسماءهم فى ذاكرة الشعوب جاءوا من بلدان تعانى من الفقر والمشاكل السياسية مثل أمريكا اللاتينية وأفريقيا ولكن عندما تقرأ أو تبحث عنهم وتفكر لماذ تخطى هؤلاء حاجز النجاح وتحولوا إلى أسطورة كما يقال عنهم ،،سيكون أمامك إجابة واحدة وهى "الهدف "والأصرار على تحقيقه بكل عزم.
يحكى أن:
كان بيليه في التاسعة من عمره عندما خسرت البرازيل أمام أوروجواي في نهائي كأس العالم 1950.
وقال بليه "كانت المرة الأولى التي أرى فيها والدي يبكي، كل ذلك بسبب تلك الخسارة. أتذكر بأني قلت له: ‘لا تبكي يا والدي، سأفوز بكأس العالم من أجلك‘."
اعترف بيليه في وقت لاحق بأن ما قام به كانت محاولة عفوية من أجل رفع معنويات والده وقال في هذا الصدد "لقد قلت ذلك لأني بصراحة لم أكن أدري ماذا أقول".
لكن بعد ثماني سنوات ها هو بيليه يتحوّل إلى لاعب شاب في السابعة عشرة من عمره واحد نجوم سيليساو ويقترب من تحقيق وعده. قام بذلك بشكل لافت أيضاً بتسجيله هدفين هما الخامس والسادس له في البطولة ليقود البرازيل إلى فوز مشهود على السويد الدولة المضيفة 5-2. دُهش لاعبو منتخب السويد مما رأوه وقال لاعب وسط المنتخب سيجه بارلينج "بعد الهدف الخامس لم أكن أريد مراقبة بيليه بعد الآن. كنت أريد التصفيق له".
وبعد أن قاد اللاعب الشاب فريقه إلى الفوز باللقب العالمي الذي بات هوساً منذ كابوس ماراكانازو عام 1950، شعر بيليه بتأثر كبير وكتب في سيرته الذهبية "تفكيري بالدرجة الأولى كان تجاه عائلتي. هل كانوا يعلمون بأننا أصبحنا أبطالاً؟ كنت أريد التحدث اليهم لكن لم يكن يوجد أي هواتف، وصرت أردد في نفسي ‘أريد أن أزف الخبر لوالدي، يتعين علي أن أقول ذلك لوالدي‘."
وتابع "لم أتمكن من التحدث إليه إلا في الأيام التالية عن طريق إذاعة عالمية. أتذكر بأني قلت له كلاماً من هذا القبيل "هل شاهدتني مع ملك السويد؟ لقد صافحت يد الملك".
كان والده قد رأى ذلك واستمتع. أما الأثر فبدا واضحاً عندما اجتمع الثنائي سويا ويتذكر بيليه ذلك بقوله "رأيت والدي يبكي مجدداً... لكن هذه المرة كانت دموع الفرح".
مارادونا:
أسطورة كرة القدم المثيرة للجدل وبدأ تألقه وقت نزاع كلا من أنجلترا والأرجنتين حول جزر فوكلاند وانتهت بإستيلاء إنجلترا عليها وفى نهائى كأس العالم كان ماردونا يردد جئنا لهدف واحد ويشير إلى علم بلاده
وفى عام 1986كانت قمة البطولة وقتها بين إنجلترا والأرجنتين اللذين تقابلا بقيادة الحكم العربي علي بن ناصر، وكانت الأجواء مشحونةً بين البلدين على المستوى السياسي بسبب حرب الفوكلاند التي انتهت بانتصار الجيش الملكي الإنجليزي.
رفض مدرب منتخب التانجو كارلوس بيلاردو اللعب بالطاقم الأزرق، الذي خاض به فريقه مباراة أوروجواي في دور الـ16، وذلك لأنه كان مصنوعاً من القطن ولونه داكن، فطلب من شركة لي كوك سبورتيف أن تقوم بتصميم قمصانٍ زرقاء خفيفة ولونها أفتح، حتى لا تمتص آشعة الشمس.
أرسلت الشركة قميصين ليختار منتخب الأرجنتين أحدهما، أُعجب مارادونا بأحد التصميمين فوقع الاختيار عليه، وخاض اللاعبين المباراة بحماسٍ رهيب.
سيطر التانجو تماماً على الشوط الأول لكنه لم يسجل، وفي الدقيقة 51 أعاد الدفاع الإنجليزي كرةً عاليةً بالخطأ لحارس مرماهم بيتر شيلتون، فقفز معه مارادونا ولمس الكرة بيده، ورأى كل من في الملعب لمسة اليد إلا التونسي علي بن ناصر حكم المباراة الذي أقر بصحة الهدف.
بعدها بثلاث دقائق، انطلق مارادونا كالسهم من قبل وسط الملعب وراوغ ستة لاعبين من إنجلترا، ثم تلاعب بشيلتون وسجل أجمل هدف في تاريخ المونديال، وبعدها سجل منتخب الأسود الثلاثة هدفاً واحداً عن طريق جاري لينيكر، فانتهت المبارة بفوز الأرجنتين بهدفين مقابل هدف، وصعدت للدور قبل النهائي.
صرح مارادونا وقتها قائلاً إنها يد الله
كريستيانو رونالدو
ولد كريستيانو رونالدو دوس سانتوس أفييرو في 5 فبراير عام 1985 في جزيرة ماديرا البرتغالية، وفي عام 2003 عندما كان في السادسة عشر من عمره دفع نادي مانشيستر يونايتد الإنجليزي نحو 14 مليون دولار ليوقع له وكان ذلك رقما قياسيا للاعب في عمره. وفي المباراة النهائية في الكأس الإنجليزي عام 2004 أحرز 3 أهداف وساعد في فوز اليونايتد بالبطولة.
ورونالدو هو الأصغر بين 4 أشقاء وتوفي والده عام 2005 من مضاعفات شرب الكحول وأصيبت والدته بسرطان الثدي عام 2007.
وهو في العاشرة من عمره كان قد أصبح ظاهرة بالفعل. يقول جده فيرناو سوسا: "كان كل ما يريده هذا الولد هو لعب كرة القدم كان يأكل ويشرب وينام كرة قدم، لم يكن يتناول الطعام وكان يتسلل من نافذة غرفة النوم ومعه الكرة ليلعب."
هذه بعض الأمثلة لطبيعة الشخصية المقاتلة التى تستطيع العبور وتسديد الأهداف نحن لسنا أقل منهم ولا يوجد لدينا مانع أن نكون مثلهم وربما أفضل لو أصبح لدينا إيمان بالهدف ونصدق ان لدينا القدرة على التغيير فى مجالات كثيرة مثل الفن والرياضة رغم المعوقات والفساد الذى يحيط بنا من كل جانب .