في رحلة فائقة السرية في يوليو عام 1945 كانت سفينة يو إس إن إنديانابوليس الأمريكية تقوم بتسليم أجزاء هامة من أول سلاح نووي يستخدم في تاريخ البشرية القنبلة "الطفل الصغير" التي أسقتطها أمريكا علي هيروشيما.
وأثناء رحلة العودة خلال إبحارها نحو خليج ليت تعرضت السفينة الحربية الأميركية يو أس أس أنديانابوليس إلى هجوم مباغت حيث أقدمت الغواصة اليابانية I- 58 على استهدافها بطوربيد.
أسفر هذا الهجوم عن مقتل 296 بحارا أميركيا في عين المكان، بينما أجبر 900 آخرون على انتظار قدوم النجدة في عرض المحيط الهادئ ليواجه باقي طاقم السفينة الأمريكية مصيرهم المجهول وسط المحيط.
أشرس هجوم للقرش في التاريخ

ظل الناجين من الانفجار من طاقم السفينة في عرض البحر لأكثر من 4 ايام يواجهون خلالها الطقس البارد وقلة مداخراتهم الغذائية ,وبسب قلة عدد قوارب النجدة المتوفرة أجبر العديد من الجنود الناجين على نهب سترات النجاة التي كانت ملكا لرفاقهم الموتى أو التشبث ببعضهم البعض.
ازداد الوضع تعاسة مع قدوم أعداد كبيرة من أسماك قرش الطرف الأبيض المحيطي، التي غزت المكان بسبب تواجد أعداد كبيرة من الجثث العائمة.
وقد التهمت أسماك القرش العديد من الجثث العائمة، قبل أن توجه هذه الحيوانات المفترسة أنظارها نحو الجنود الناجين الذين كانوا يحاولون السباحة على السطح.
وتزامنا مع تواصل قدوم أعداد كبيرة من أسماك القرش، اكتفى الجنود الأميركيون بمشاهدة رفاقهم وهم يفترسون الأمر الذي دفع عدد كبير من البحارة علي الانتحار عن طريق إطلاق النار على أنفسهم.
وبعد مضي أربعة أيام على حادثة غرق السفينة الحربية يو أس أس أنديانابوليس، وصلت إحدى الطائرات البحرية إلى المكان من أجل إنقاذ الناجين.
وخلال تلك الفترة لاحظ قائد الطائرة الملازم أدريان ماركس من الجو عددا من البحارة يصارعون أسماك القرش، فما كان منه إلا أن عصى أوامر القيادة العسكرية الأميركية ليهبط بالقرب من مكان الحادثة وينقذ ما تبقى من الجنود الناجين بعد أن تواصل مع إحدى السفن الحربية الأميركية القريبة.
لكن من ضمن 900 بحار نجوا من حادثة إغراق السفينة الحربية يو أس أس أنديانابوليس بقي 317 فقط على قيد الحياة حيث قضى البقية بسبب برودة الطقس والجوع و أسماك القرش فضلاً عن ذلك وعلى حسب مصادر البحرية الأميركية التهمت أسماك القرش خلال هذه المأساة ما لا يقل عن 100 جندي أميركي من الناجين، بينما تحدثت مصادر أخرى عن عدد أكبر بكثير.