كتبت: خالد عبد الجميد
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى اهتمام مصر بالكشف عن ملابسات مقتل الطالب الإيطالى جوليو ريجينى.
وجاء ذلك، خلال استقبال الرئيس، اليوم الأحد، إينزو ميلانيزى، وزير الخارجية والتعاون الدولى الإيطالى، بحضور سامح شكرى، وزير الخارجية، واللواء عباس كامل، رئيس المخابرات العامة، فضلًا عن السفير الإيطالى بالقاهرة، والسكرتيرة العامة لوزارة الخارجية الإيطالية.
وأوضح الرئيس السيسى، خلال اللقاء، حرص مصر على مواصلة التعاون الكامل، وبشفافية تامة، من خلال السلطات المعنية، خصوصًا السلطة القضائية ممثلة فى النيابة العامة المصرية التى تُنسق مع نظيرتها الإيطالية، لمعرفة مُرتكبى الجريمة وتقديمهم للعدالة.
وشدد على حرص مصر على الارتقاء بالتعاون المشترك بين البلدين فى مختلف المجالات الثنائية، لا سيما العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، ذلك بالنظر إلى ما تمثله إيطاليا كشريك تجارى رئيسى بالنسبة لمصر.
وأشاد السيسى بالتعاون المثمر والبناء مع الشركات الإيطالية خصوصًا فى مجال الغاز والطاقة، مُشيرًا إلى تطلع القاهرة إلى مزيدٍ من التعاون فى هذا المجال، لا سيما فى ظل سعى مصر لتصبح مركزًا لتداول وتجارة الغاز والطاقة جنوب المتوسط.
وصرح السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس أعرب عن ترحيبه بلقاء وزير الخارجية الإيطالى، مُثمنًا العلاقات الوثيقة التى تجمع البلدين، مُشيدًا باهتمام البلدين بتطوير مجالات التعاون المشترك فى الفترة الأخيرة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية والتعاون الدولى الإيطالى سعادته بزيارة القاهرة، مُشيرًا إلى ما تمثله هذه الزيارة من رسالة واضحة بمتانة العلاقات التاريخية التى تربط البلدين، لافتًا إلى حرص الحكومة الإيطالية الجديدة على ترسيخ ودفع هذه العلاقات، بالإضافة إلى استمرار التنسيق إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأضاف راضى، أن اللقاء شهد استعراض عددٍ من الملفات ذات الصلة بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وذكر أن وزير الخارجية الإيطالى أشاد بالتعاون الإيجابى والشفافية بين السلطات المعنية المصرية والإيطالية فيما يخص مقتل الطالب ريجينى، مُعربًا عن ثقته فى أن هذا الجهد المشترك سيساهم فى التوصل إلى الحقيقة التى يبحث عنها الجانبان، كما أكد حرص بلاده على استمرار تطوير التعاون بين البلدين فى مختلف المجالات بما يعكس الأهمية الكبيرة التى توليها الدولتان للعلاقات بينهما، بما يساهم فى تعزيز مصالحهما المشتركة، ويلبى طموحات الشعبين اللذين تربطهما علاقات تاريخية.
وأشار السفير بسام راضى، إلى أن اللقاء شهد، أيضًا، التباحث بشأن عددٍ من القضايا الإقليمية، خصوصًا الأزمة الليبية، وتم التأكيد على أهمية الاستمرار فى دعم جهود التسوية السياسية، وكسر الجمود الراهن فى الأزمة، بالإضافة إلى دعم مساعى المبعوث الأممى فى هذا الإطار، وأهمية الإعداد الجيد للانتخابات الليبية المقبلة وإنجاحها، بما يساهم فى التعبير عن الإرادة الحقيقية للشعب الليبى، واستعادة الاستقرار،
وأثنى وزير الخارجية الإيطالى، فى هذا الصدد، بالجهود الحثيثة التى تبذلها مصر لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية، مُؤكدًا أهمية تلك الخطوة فى تدعيم قدرات الدولة الليبية ومؤسساتها الأمنية، وعودة الأمن والاستقرار إلى أراضيها.
فى هذا الإطار، أكد الرئيس موقف مصر الواضح والثابت تجاه الأزمة الليبية، الذى يهدف إلى التمسك بوحدة الأراضى الليبية، واحترام إرادة الشعب التى ستنعكس فى الانتخابات، ودعم الجيش الوطنى النظامى، وهى المبادئ الأساسية التى تُشكل الموقف المصرى بصفة عامة تجاه مختلف قضايا المنطقة الحالية.
كما تطرق اللقاء إلى ملف الهجرة غير الشرعية، وأشار الرئيس إلى التدابير الفعالة التى تبنتها مصر، داخليًا على المستويات التشريعية والاقتصادية، فضلاً عن تأمين الحدود والسواحل، والتى أسفرت عن وقف تدفقات الهجرة غير الشرعية من السواحل المصرية منذ سبتمبر 2016.
وأكد الجانبان أهمية التعامل مع ظاهرة الهجرة غير الشرعية، من خلال تبنى استراتيجية شاملة تعالج أسبابها الجذرية من مُختلف الجوانب، والعمل على تسوية الأزمات القائمة بالمنطقة، والدفع بجهود التنمية، وتحسين مستوى المعيشة لشعوبها.