القتل لأتفه الأسباب .. مطالب بإعدام المتحرشين والسوشيال ميديا سلاح السيدات لردع المتحرش

القتل لأتفه الأسباب .. مطالب بإعدام المتحرشين والسوشيال ميديا سلاح السيدات لردع المتحرش

خاص26-8-2018 | 14:54

Ebrahim

كتب: عمرو عادل

في أقل من شهر اشتهرت حالتين من التحرش الأولى كانت في منطقة التجمع الخامس حيث طارد فيها رجل فتاة ولم يتركها إلا عندما صورته بالموبيل، وعندما نشرت الفتاة الفيديو على الفيس بوك، اشتعل نقاشا حادا بعضهم برر موقف الرجل على أساس أنه كان يغازلها بأدب عندما دعاها لاحتساء القهوة وعندما رفضت رجع إلى سيارته بدون الإذاء , إلى أن جاءت الواقعة الثانية في الإسكندرية عندما غازل شخص زوجة أحد المصيفين على البحر أمام زوجها وعندما دافع زوجها عنها قام المتحرش بقتله أمام أعين المتواجدين ..

ووسط مخاوف من توحش ظاهرة التحرش طالب العديد من المواطنين بتغليظ عقوبة التحرش وتغليظ العقوبة وصولًا لإعدام كل من يقدم على فعل لتحرش .. حيث تصدر هاشتاج #اعدموا- المتحرش تريند تويتر ومواقع التواصل الاجتماعي .

من جهته، يقول ياسر سيد أحمد المحامى بالنقض، أن التحرش فعل إجرامى عقوبته الحبس سنتان ، وإذا زاد الفعل بلمس أو مس مناطق حساسة بجسم المرآة تعتبر الجريمة هتك عرض وعقوبتها تصل إلى السجن 7 سنوات.

وأضاف المحامى بالنقض، أنه على الشباب والرجال التدخل للتصدى لهذه الحالة إذا استغاثت المجنى عليها، ولابد من تطوع أصحاب النخوة لإنقاذ الضحية وتسليم المتهم لأقرب قسم شرطة .

مؤكدا أن السوشيال ميديا تسببت فى الفترة الأخيرة فى نشر مثل هذه الحالات للمساهمة فى الردع العام بتقليل هذه الجرائم خاصة لو كانت موثقة بالفيديوهات، ليعلم المتحرش ماذا سيحدث له حال ارتكابه الفعل، مؤكدًا أن نشر الفيديوهات يؤدى لتقويض الجريمة عن طريق تخويف الجناة.

ويرى سيد أحمد أنه على الأنثى أن تحمى نفسها من أعراض تلك الجريمة من خلال الاستغاثة بصوت عالى وتصوير فيديو يوضح ملامح المتحرش وعن الحلول المجتمعية يقول علينا توعية الفتاة وتشجيعها لفضح المتحرشين، وضرورة تفعيل الحوار الدينى بالمساجد والكنائس بالدروس الخاصة لصفات الشهامة والنخوة والخوف من الله، وقانونيا بتفعيل دور الشرطة الميدانية لضبط الشارع.

فيما يقول عادل معوض المحامى بالنقض، أنه يجب علينا مواجهة ظاهرة التحرش قبل تفاقهما وانتشارها، ويجب مواجهتها أخلاقيا، فيجب قبل النظر فى وضع العقوبة لظاهرة ما، ووضع القواعد المنظمة للآداب العامة وصيانة الأخلاق، وهى حكمة التشريع الإلهى أن يضع القاعدة المنظمة، حيث قال تعالى فى كتابه : ((قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ  ........... الآية ) ، حيث ترسخ الإيمان بالفضيلة وما ترتب عليها من حسن الجزاء عند الله بقوله ( ذلك أزكى لهم )، و بذلك ينموا الوازع النفسى عند الفرد.

وأضاف المحامى بالنقض أن ظاهرة  التحرش تعود للتدنى الخلقى لدى الشباب الناتج عن ظواهر اجتماعية متعددة ، أولها تأخر سن الزواج، والأفلام الفاضحة و الهابطة بمستواها الأخلاقى، وإتاحة المواقع الإباحية عبر النت.

وعن أهم الحلول يستكمل معوض قائلًا: "لا بد من معالجة جذرية، حيث يجب أن تعمل الدولة جاهدة على تذليل العقبات أمام الشباب لتشجيعهم على الزواج المبكر، و تفعيل الرقابة للمحافظة على القيم المجتمعية، وحجب المواقع الإباحية بالانترنت، وتشديد عقوبة التحرش، وتكثيف حملات الشرطة فى الشوارع والطرق والمواصلات ومدارس البنات لمنع المعاكسات ، ودور العقوبات الجنائية إذا ما وقع تحرشا ماديا أو لفظيا، ما نص عليه القانون الجديد بجعل عقوبة المتحرش باللفظ والفعل من ستة أشهر لثلاث سنوات، ويجب أن تذاع مثل هذه العقوبات على شاشات الإعلام وتعلق صورة المتهم فى الميادين العامة لتكون ردع له ولغيره على المستوى العام والخاص.

واستكمل المحامى أن دور السوشيال ميديا وتصوير المتهمين بالفيديو يعتبر إجراء ردع عام للجميع حتى يخشى كل من شاهد الفيديو أن يصير له فضيحة مثل هذه إذا سولت له نفسه الإقدام على التحرش.

فيما يرى الدكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية، أن التحرش عنف ضد المرأة واحتقار لها، يتسبب فيه القوانين غير المشددة والإجراءات القانونية الضعيفة لإثبات الحالة، مؤكدًا على أنها قد تكون ظاهرة متفشية  فى المجتمع المصرى، كما أن لها تأثير كبير على السياحة ، والحل فى قوانين رادعة وليس إجبار الضحية على التصالح.

مستنكرا دور المواطنين السلبى بخوفهم على أنفسهم من التشاجر مع المتحرشين، لأن أغلبهم مجرمين ويحملون السلاح الأبيض.

وأكد أستاذ علم الاجتماع، أن التحرش له أثر سلبى على المجتمع فيجعله مجتمعا غير آمن، ويتسبب فى مشاكل اجتماعية عديدة، وأنه من الخطأ توجيه اللوم والتأنيب للضحية، بالإضافة إلى الثقافة المجتمعية السائدة التى تنظر إلى المرأة نظرة دونية، وتمنحها صورة سلبية، مطالبا بضرورة وجود رقابة شديدة فى الأماكن العامة وسحب رخص السائقين فى الحال.

أضف تعليق