خاص|| تعقيبا على مجزرة مدينة «القائم» العراقية.. باحث بالمركز الأوروبي للاستخبارات: «داعش» تنشط مع المشاكل السياسية للبلاد

خاص|| تعقيبا على مجزرة مدينة «القائم» العراقية.. باحث بالمركز الأوروبي للاستخبارات: «داعش» تنشط مع المشاكل السياسية للبلادخاص|| تعقيبا على مجزرة مدينة «القائم» العراقية.. باحث بالمركز الأوروبي للاستخبارات: «داعش» تنشط مع المشاكل السياسية للبلاد

*سلايد رئيسى29-8-2018 | 21:22

كتب: عبد الرحمن صقر

تعقيباعلى الأحداث التى وقعت - اليوم الأربعاء - فى مدينة القائم الحدودية بين العراق وسوريا، والتى سقط فيها 14 قتيلا  وأصيب آخرون على أثر تفجير انتحاري تبناه تنظيم "داعش" الإرهابي، استهدف حاجزا للجيش العراقي في قضاء القائم بمحافظة الأنبار غربي البلاد، قال الباحث العراقى في المركز الأوروبي للاستخبارات ومكافحه الإرهاب هشام العلي:

"المعروف عن القائم أنها مدينة حدودية تبعد 400 كم شمال غرب بغداد على الحدود السورية قرب البو كمال, وعلى نهر الفرات, ما يجعلها مرشحة لتكون بؤرة عمليات، وخط مواصلات للمسلحين بكافة مسمياتهم, كما أن تعداد سكانها لا يزيد عن 180 ألف نسمة من عشائر الدليم, ما يجعل تحركات المسلحين داخل المدينة وضد الأهالي مرصودة ومقيدة من قبل العشائر, لذلك يستهدف المسلحون دائما نقاط التفتيش والوحدات العسكرية ووحدات الحشد الشعبي المنتشرة على أطراف المدينة.

وأضاف العلى فى تصريحات خاصة لـ "دار المعارف أن: " ما يساعد المسلحين في التحرك بحرية نسبية لإجراء عملياتهم هو طبيعة المنطقة الحدودية مع سوريا، بوضعها الأمني المعروف, حيث يمكن القول عسكريا أن طبيعة الأرض الصحراوية شبه المفتوحة للحدود العراقية - السورية، كانت وما تزال عاملا يصب في صالح تحركات المسلحين, لأسباب تتعلق بطبيعة الحرب اللانظامية (حرب العصابات) التي لا تتحدد بقواعد الحركات التعبوية التقليدية, بسبب عدم امتلاك العصابات اسلحة إسناد ومعدات ثقيلة.

وواصل العلى موضحا : " لذلك يجد أفراد العصابات حرية أكثر في التنقل، والمناورة، والهجوم والانسحاب في الأراضي الحدودية المفتوحة, على خلاف المناطق الجبلية والمتموجة والحضرية, والتي اثبتت المعارك الأخيرة أنها تساعد في رصد ومتابعة وتقييد واستهداف العصابات, وهذا طبعا على خلاف النظريات العسكرية السائدة, علما بأن منطقة القائم كانت من أهم المناطق التي تنشط فيها عمليات التهريب منذ عشرات السنين وللأسباب العسكرية ذاتها.

أما من الناحية السياسية فمن المعروف أن المسلحين ينشطون تزامنا مع المشاكل السياسية التي تجتاح البلد بين آونة وأخرى لطرح عملياتهم كبديل أمام الرأي العام, كما أنهم يستغلون الأحداث الدولية والإقليمية، لاستعادة نشاطاتهم.

وتابع : من المعروف أن اضطرابات سوريا والأزمة السياسية في العراق كانت محفزا لاجتياح المسلحين لمحافظات العراق الغربية السنية منتصف عام 2014، مع وجود أدلة تشير إلى ان العقوبات الاخيرة المفروضة على إيران, وانقسام التحالف الوطني الحاكم في بغداد, كل هذا تسبب في أزمة سياسية، وهذه الأزمة سوف تكون محفزا لعودة نشاطات المسلحين في المناطق الغربية من العراق, ومن أهمها محافظات الأنبار والموصل وكركوك وديالى وصلاح الدين, وهو ما ينذر بالخطر فعلا.

وأكد العلى أن ما حدث اليوم (التفجير الانتحارى) يؤكد نظريتنا القائلة بأن المسلحين لا يمكن إحصائهم, ومن ثم تحجيم عملياتهم او القضاء عليهم, كونهم عناصر تحكمهم ظواهر عقائدية، وقومية، ومناطقية، وطبقية، تجعلهم يذوبون بين السكان, وينشطون مع ظهور أية ازمة محلية او إقليمية.

وانتهى العلى إلى القول إن الفقه العسكري للمسلحين يعتمد على شن عمليات متفرقة تستمر لأشهر أو ربما سنوات, من اجل انتزاع التفوق النفسي للقوات النظامية, ليتم بعدها إجراء تعرض واسع يتم فيه اجتياح المدن والدفاعات الاستراتيجية, وهو ما يفسر بعض رموز عملية اليوم والعمليات الأخرى السابقة واللاحقة, وهو ما يلزمنا بضرورة إجراء دراسة موسعة يتم من خلالها وضع استراتيجية دفاعية فعالة, استنادا على المعطيات العسكرية والسياسية وبالاستفادة من التجارب السابقة.

    أضف تعليق

    رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

    #
    مقال رئيس التحرير
    محــــــــمد أمين

    الاكثر قراءة

    تسوق مع جوميا
    اعلان