قال الدكتور أيمن سمير، خبير العلاقات، إن البيان المشترك بين مصر و الصين بشأن القضية الفلسطينية، اليوم الأحد، والذي أكد على ضرورة انتهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ووقف كافة أنواع العنف واستهداف المدنيين والمنشآت المدنية؛ يدل على أن هناك شراكة مصرية صينية استراتيجية، وتوافق في الأهداف بين الجانبين، حول ضرورة أن يكون هناك سلام واستقرار في الإقليم العربي ومنطقة الشرق الأوسط، اليوم الصين من خلال زيارة وزير خارجيتها «وانج ويي» إلى القاهرة ولقائه مع نظيره المصري سامح شكري، ثم مع الرئيس عبدالفتاح السيسي أكد على الثوابت المصرية الصينية المشتركة، والتي على رأس أولوياتها ضرورة وقف إطلاق النار، وسبق لـ وزير الخارجية الصيني ترأس مجلس الأمن في شهر نوفمبر الماضي؛ بهدف الدعوة إلى وقف إطلاق النار بشكلٍ كامل، في قطاع غزة، ولكن استخدام الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض «الفيتو» أفسد الأمر، وبالتالي الأولوية الأولي لـ مصر و الصين هي وقف إطلاق النار.
وأضاف في تصريح خاص لـ«بوابة دار المعارف»: مصر و الصين يسعيان لدخول المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة، بدون شروط أو قيود، داعين إسرائيل إلى التخلي عن عرقلة دخول الساعدات الإغاثية للقطاع، ف إسرائيل تقوم باستهلاك وقتًا كبيرًا في تفتيش الشاحنات التي تدخل للقطاع، وتُصر أيضًا على عدم دخول الشاحنات مباشرةً إلى قطاع غزة، يجب التفتيش أولًا سواء من معبر رفح أو كرم أبو سالم؛ وبالتالي دعوة مصر و الصين الدائمة لتسهل إسرائيل دخول المساعدات مباشرة إلى قطاع غزة، نظرا لاستهلاك الوقت الكبير.
وتابع: هناك اتفاق مصري صيني على أن ما حدث منذ 7 أكتوبر الماضي، واشتعال الحرب لمدة 100 يوم هو "عرض لمرض"، فالمرض هو فشل المفاوضات السياسية وكل الخطوات السابقة لإقامة الدولة الفلسطينية، وبالتالي مصر و الصين يدعيان دائمًا إلى لابد أن يكون هناك نقاش ومفاوضات فلسطينية إسرائيلية سواء من خلال مؤتمر دولي للسلام، أو من خلال لقاءات مباشرة أو غير مباشرة، ولكن المهم أن يكون هناك مفاوضات بزمن محدد وتفضي في النهاية إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود 4 يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار إلى أن كلًا من مصر و الصين يعتقدان أن استمرار المعارك الضارية في قطاع غزة؛ سيؤدي إلى مشاكل أخري بما فيها توسع الحرب، و مصر سبق وأن حذرت من توسع الحرب من يوم 8 أكتوبر الماضي، عقب مرور يومًا واحد على نشوب العدوان، و الصين تشارك مصر في هذه المخاوف، والتحذير بأن استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة؛ ستؤدي إلى توسع وتمدد الحرب إلى جبهات ومناطق أخري، وهذا الأمر بات الجميع يقر به ويؤكد عليه، وهو نقطة اتفاق وتكامل في الموقفين المصري والصيني، مؤكدًا أن مصر و الصين لا يرحبان بالمسكنات السياسية التي يحاول البعض فرضها على الشعب الفلسطيني، مثل: إدارة الأمم المتحدة لـ قطاع غزة، أو إرسال قوات من هنا أو هناك لقطاع غزة، هذه الأفكار مرفوضة بشكل قاطع من قبل الجانبين المصري والصيني، ويؤكدان أن قطاع غزة جزء أصيل من الدولة الفلسطينية التي تضم ثلاث مناطق أساسية هم قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس الشرقية، و مصر و الصين يرفضان أي فصل ما بين الضفة وقطاع غزة.