مجدي البدوي لـ «أكتوبر»: الأمان الوظيفي والستر الاجتماعي من أسس فلسفة الجمهورية الجديدة

مجدي البدوي لـ «أكتوبر»: الأمان الوظيفي والستر الاجتماعي من أسس فلسفة الجمهورية الجديدةمجدي البدوي

اختلفت نظرة الدولة للعديد من القضايا المرتبطة بالعمل وتنظيم العلاقة بين أطرافه الثلاثة «الحكومة والعمال وأصحاب الأعمال»، كما اهتمت ولأول مرة منذ سنوات بفئات عمالية كانت مهمشة، مثل العمالة غير المنتظمة وذوي الهمم، فصارت الدولة تسك مصطلحات جديدة ربما لم نسمعه عنها أبدًا من قبل وهي الأمان الوظيفي والستر الاجتماعي.

وعن تلك المصطلحات وما تضمنته فلسفة الدولة الجديدة لضبط العلاقة بين العمال وأصحاب الأعمال، وتزامنا مع الاحتفالات بـ « عيد العمال » جاء حوار «أكتوبر» مع مجدي البدوي نائب رئيس اتحاد العمال، رئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والإعلام والثقافة والآثار، والذي كشف لنا أيضا كواليس مناقشة قانون العمل الجديد في الحوار الوطني بصفته مقرر مساعد لجنة النقابات والعمل الأهلي به. كيف يرى اتحاد العمال مكتسبات العامل وطموحاته فى الجمهورية الجديدة؟

الجمهورية الجديدة حلم بدأنا تحقيقه، ومن أهم ملامح هذا الحلم أن الدولة فى الجمهورية الجديدة بدأت تهتم بالفئات الأقل دخلا، أو الفئات المهمشة، والتى لم تكن تحظى بالاهتمام فى الفترات السابقة، فلم تحصل تلك الفئات على أية حقوق وبالتالى لم تكن تؤدى ما عليها من واجبات، وعلى سبيل المثال فهناك أكثر من 12 مليون شخص تقريبا ضمن فئة العمالة غير المنتظمة، وقبل 2011 لم يكن لهذه الفئة أى وجود رسمى داخل الدولة، بل لم تكن الحكومات السابقة تهتم بها، أما الآن فما الذى حققته العمالة غير المنتظمة؟ حصلت على أكثر من ميزة.. شهادات أمان ومنحة الـ 500 جنيه التى تم صرفها لهم شهريا خلال جائحة كورونا ولمدة 6 شهور.

كما أن هناك قانونين شديدى الأهمية تم تشريعهما وتستفيد منهما هذه الفئة التى كانت مهمشة سابقا، ويمكن أن نطلق عليهما قوانين «الستر الاجتماعي»، أولهما تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية بالنسبة للعمالة غير المنتظمة، والتى تنص على أن الخزانة العامة للدولة تتحمل حصة صاحب العمل فى التأمينات، ويتحمل العامل 11% فقط، والتى تخصه، حتى تضمن له الدولة فى النهاية معاش يحميه وينفق منه على أسرته.

وفى قانون التأمين الصحي الجديد، والذى تم تطبيقه فى بعض المحافظات، فهو ينص على أن كل من يحمل جنسية الدولة المصرية سيكون تحت مظلة التأمين الصحى الشامل ، وأن الدولة ستتحمل عبء سداد قيمة الاشتراك عن غير القادرين، ومنها بالطبع العمالة غير المنتظمة، وبالتالى سيكون لهذه الفئة تأمين صحي .

إذا لو أصاب -لا قدر الله- العامل غير المنتظم مكروه، فسيكون عنده معاش «يصرف منه»، وتأمين صحى يعالجه، وهذا يقضى على ظاهرة كانت موجودة قديما، وهى أن العامل غير المنتظم قد يكسب مبلغا ماليا، أو مرتب «كويس» طالما هو قادر على العمل والكسب، ولكن إن أصابه ضرر أو مكروه قد يتحول إلى «متسول»، لا يجد ما ينفق به على نفسه، أو على أسرته، فتتشرد الأسرة ويتسرب أبناؤه من الدراسة.

ولم يتوقف اهتمام الدولة بالعمالة غير المنتظمة عند قوانين «الستر الاجتماعي»، بل يتم حاليا قانون للعمالة غير المنتظمة، يوفر لهم التدريب والتثقيف أى إنه سيكون «أب شرعى أو راعى للعمالة غير المنتظمة».

وهناك فئة أخرى كانت مهمشة فى الفترات السابقة، وهى فئة ذوى الهمم أو نسبة الـ 5%، وهذه الفئة نالت أخيرا حقوقها فى الجمهورية الجديدة، حتى إن الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية، طالب الشركات والقطاع الخاص بأن يعينوا نسبة الـ 5% وبالتالى الحكومة ممثلة فى وزارة العمل وغيرها من الهيئات ومؤسسات الدولة تعمل على تطبيق هذا القانون وتشغيل هذه النسبة وهذا بالطبع بخلاف العديد من المزايا الاجتماعية الأخرى التى تقدمها الدولة لهذه الفئة.

أيضا المرأة العاملة، استفادت كثيرا فى الجمهورية الجديدة، فتم تعديل قانون الخدمة المدنية ليمنحها مزيدا من المزايا، عما كان فى القانون السابق، وكل هذا يؤكد أن الجمهورية الجديدة منحت مزايا للفئات التى كانت مهمشة فى الأزمنة السابقة ولفترات طويلة واهتمت بها، ولذلك يمكننا أن نؤكد أن «الناس الأقل دخلا فرحانين بالجمهورية الجديدة ويعتبرونها أملا للمستقبل»؛ لأنها عوضتهم عما عانوه ومنحتهم حقوقهم ووفرت لهم العديد من الخدمات.

كما أن الدولة قد أقرت الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، والتى تتضمن مواد جديدة للتنظيمات النقابية، تهدف لإعادة إحياء التنظيمات النقابية، وإعادة العمل بقوة فيها، لكن للأسف لم تستثمر المنظمات النقابية هذه المواد والمزايا.

اقرأ باقي التقرير في العدد الجديد من مجلة أكتوبر .. اضغط هنا

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان