مشكلة غذاء المصريين !

الرأى19-5-2024 | 15:05

عندنا اقتصاد قوي ومتنوع ولكنه يعاني من "وعكة صحية" لأسباب خارجية وأخري داخلية.

والعلل الخارجية تتمثل في التغيرات المناخية، والحرب التجارية بين أمريكا و الصين ، والروسية الأوكرانية، أما الداخلية فأبرزها تباطؤ النمو في القطاعين الصناعي والزراعي وتراجع الاستثمارات فيهما، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار .

المشكلة أن العالم علي وشك الدخول في أزمة غذاء للأسباب السابق ذكرها إلي جانب انتشار الصراعات المسلحة في الكثير من الدول النامية.
ولله الحمد نحن ما زلنا في مرحلة الأمان.

لكن المشكلة أننا نستورد 25 سلعة أساسية بعضها بنسبة 50% مثل القمح واللحوم، والبعض الآخر بنسبة 80% مثل الزيوت وغيرها.

وعلي سبيل المثال الإنتاج العالمي من القمح 800 مليون طن، يُستهلك منها 600 مليون في دول إنتاجه، والباقي يذهب للتجارة العالمية.

ومصر تستهلك سنويًا 20 مليون طن، تنتج منها محليًا 10 ملايين والباقي نستورده من روسيا و أوكرانيا وبعض الدول الأخري.

ومع ذلك.. تمكنا العام الماضي من الوصول بالصادرات الزراعية إلي 10 مليارات دولار، أغلبها من الخضر والفاكهة علي الرغم من ارتفاع أسعار الغاز الذي رفع أسعار مكونات الأسمدة "الأمونيا" من 4 إلي 40 دولارًا.

أضف إلي ذلك أنه جار العمل علي استصلاح واستزراع حوالي 4 ملايين من الأفدنة في الأراضي الجديدة في جنوب وغرب البلاد.

وماذا بعد؟.. الإجابة أننا نتضرر بشدة من الأوضاع العالمية غير المواتية وأهمها الحرب الروسية الأوكرانيـــة، والتغيرات المناخيـــة، وحرب "تكسير العظام" بين أمريكا بحجم إنتاج 27 تريليون، و الصين بحجم 20 تريليون دولار! يليهم الاتحاد الأوروبي الذي لم نستفد منه بالقدر الكافي علي الرغم من وجود اتفاقية الشراكة المصرية - الأوروبية.

ما تقدم.. ملخص ما دار من أبحاث ومناقشات في المؤتمر الثلاثين للجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع.. والتي تحاول العودة إلي الصدارة مرة أخري بخطي حثيثة.

وأعتقد أن الذي أنجح المؤتمر هو مداخلات رؤساء الجلسات وكلهم خبراء في مجالاتهم، د. سعد نصار، لواء محمد أبو شادي، د. أسامة كمال، د. فخري الفقي، ومعهم القديرة د. يمن الحماقي، ود. سعيد عبد الخالق.

وقد أعجبتني بعض الكلمات التي قيلت مثل ما قاله د. رابح رتيب رئيس الجمعية والمؤتمر "تدخل الدولة في الاقتصاد"، مثل الملح في الغذاء.. الكثير منه ضار والقليل يفسده".

وكذلك ما قالته د. يمن الحماقي: المطلوب وضع الرجال الصح في المكان الصح.

ختامًا، عادت الجمعية التي كنا ننتظر مؤتمرها السنوي بشغف كبير والعود أحمد.. أحيانًا.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان