أكد عدنان الصباح الكاتب والمفكر السياسي الفلسطيني، في تصريح خاص لـ"بوابة دار المعارف": أن القرارات التي أصدرتها محكمة العدل الدولية، أمس الجمعة، بشأن العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة رفح الفلسطينية، وضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، هذه القرارات على الرغم من أهميتها إلا أنها لم تحتوي على العديد من العناصر الهامة، التي كان يجب اتخاذها في عين الاعتبار، فهي تمنح الاحتلال فرصًا كثيرة وواسعة؛ ليواصل عمليات القتل المستمرة في باقي إنحاء قطاع غزة، فالعالم الذي اختذل الجرائم الجارية في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس، وجعل من مدينة رفح فقط عنوانًا واحيدًا يتيمًا، سيجعل الاحتلال يستباح عمليات الإبادة في باقي الأماكن بكل حرية؛ طالما انحصرت الاتهامات، والموقف الدولي منطقة رفح فقط، ومع ذلك يمارس الاحتلال كل ما يشاء في رفح، ولكن لا أحد يريد أن يسمى الأشياء بمسمياتها، ويتحدثون أنهم يرفضون عملية واسعة وكبيرة في رفح، لكن فكرة تنفيذ ألف عملية صغيرة كل يوم في جميع المناطق هذا لا يلفت انتباهم مع الأسف.
وأضاف: الاحتلال هذه الأيام يشهد أزمة حقيقية، وهو مضطر إلى أن يجد مخرجًا من موضوع الأسرى الإسرائيلين وجاءت قرارات العدل الدولية تساوي بين وقف العملية في رفح وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دون قيدًا أو شرط، فمن جانب أخر هناك طلبًا صريحًا من الجانب الفلسطيني لوقف عملية رفح، وهذا الطلب كارثي في حق الفلسطينيين؛ لأن على المقاومة أن تفاوض الاحتلال على موضوع الأسرى مقابل عملية رفح، على الرغم أن الجانب الإسرائيلي يحتجز الألاف من الأسرى الفلسطينيين أيضًا.
وتابع: فالمطلوب من المجتمع الدولي ليس فقط إصدار قرارات وبيانات، واحتجاجات وتوجيهات؛ لأننا نعيش منذ ثمان شهور على هذه الحالة دون أن يجري على أرض الواقع شيئًا، فالواقع الحقيقي على الأرض هو مواصلة أعمال القتل والتعذيب، فمواصلة المقتلة تجري والعالم يواصل التعبير عن الإزعاج ومناشدة المجتمع الدولي، والعجيب في الأمر أن المجتمع الدولي يناشد نفسه.