شهد المهندس طارق المُلا وزير البترول والثروة المعدنية، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية، التوقيع على اتفاق تأسيس وميثاق البنك الإفريقي للطاقة بين كل من منظمة منتجي البترول الأفارقة و البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك).
وأوضحت وزارة البترول -في بيان اليوم الثلاثاء- أن بينديكت أوراما رئيس مجلس إدارة البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك)، وقع الاتفاق مع الدكتور عمر فاروق إبراهيم الأمين العام لمنظمة منتجي البترول الأفارقة.
وبموجب الاتفاق، تم تأسيس البنك الإفريقي للطاقة كبنك إقليمي مستقل لتنمية موارد الطاقة الإفريقية برأسمال مبدئي 5 مليارات دولار ويعمل البنك على توفير الفرصة أمام الدول الإفريقية لسد الفجوة التمويلية المتزايدة في صناعة البترول والغاز، ودعم الاستثمار في كافة مصادر الطاقة، شاملة الطاقات المتجددة، ضمانًا لأمن الطاقة في ظل تحديات عدم القدرة على الحصول عليها التي تعاني منها نسبة كبيرة من سكان القارة.
وأكد "المُلا"، على الأهمية القصوى لهذه المبادرة بتأسيس البنك الأفريقي كخطوة هامة لإتاحة الفرصة لتدبير وتوفير سبل التمويل اللازم لاستغلال موارد الطاقة الوفيرة والمتنوعة في القارة الإفريقية من بترول وغاز وطاقات متجددة، مشيرًا إلى أن توفير التمويل لاستغلال موارد الطاقة حق لشعوب القارة الإفريقية، لأنه يمثل أهمية قصوى وعنصرًا رئيسيًا في تنمية موارد الطاقة ب إفريقيا لضمان أمن الطاقة وعدم تزايد الفجوة بين الإنتاج والاحتياجات التي لن تكون الطاقات المتجددة وحدها، رغم أهميتها، قادرة على تغطيتها.
وأوضح أن، قطاع الطاقة في أفريقيا، رغم وفرة موارده، يفتقد لعناصر التمويل في ظل الضغوط على المؤسسات المالية لعدم تمويل مشروعات الوقود الأحفوري، وهو ما تم المناداة به كثيرًا في المحافل الدولية من خلال دعوات تبنتها مصر.
وأضاف الوزير، أن مبادرة تأسيس البنك لتوفير التمويل في مجال الطاقة للدول الإفريقية ستساعد في المضي قدمًا في التحول الطاقي بعد أن توافرت للقارة الإفريقية مواردها وسبل التمويل.
ووجه "المُلا"، الشكر للمنظمات المشاركة في المبادرة الجديدة، ممثلة في منظمة منتجي البترول الأفارقة والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، على جهودها المبذولة خلال العامين الماضيين لتحويل الفكرة إلى حقيقة ملموسة ستكون لها أثر إيجابي وهام على صناعة البترول والغاز والطاقة بصفة عامة في إفريقيا.
وأعرب عن، سعادته باستضافة القاهرة لاتفاق التأسيس كعلامة فارقة في قطاع الطاقة الإفريقي وخطوة مهمة على طريق التحول الطاقي، مؤكدًا حرص مصر على المشاركة في المبادرة والعمل الفاعل في منظومة البنك الإفريقي للطاقة.
من جانبه، أوضح رئيس مجلس إدارة البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير بينديكت أوراما، أن التوقيع اليوم يمثل تاريخًا هامًا لقارتنا، ويشرفنا أن نتعاون مع منظمة منتجي البترول الأفارقة في تأسيس البنك الإفريقي للطاقة، إنها أوقات حرجة حيث علينا أن نكافح لتحقيق التوازن بين ضرورة مواجهة مخاطر التغير المناخي وبين الحاجة الملحة لمواجهة الاضطرابات الاجتماعية الناتجة عن الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة في إفريقيا.
من جهته، قال الأمين العام لمنظمة منتجي البترول الأفريقية الدكتور عمر فاروق، إن إنشاء البنك الإفريقي للطاقة يعد استجابة من القارة للتعامل مع تحديات التمويل الوشيكة التي فرضتها التحول العالمي من الوقود الأحفوري إلى الطاقات الجديدة والمتجددة، لافتًا إلى أن إفريقيا لا تستطيع التخلي عن صناعة البترول والغاز بسرعة، بينما لا تحصل النسبة الأكبر من السكان على الطاقة.
وأشاد بالدور المصري في دعم فكرة إنشاء البنك الأفريقي للطاقة، والتي ظهرت وتنامت في القاهرة عندما استضاف وزير البترول المصري، المؤسستين في ديسمبر 2020، موجهًا الشكر للوزير على دعمه للفكرة منذ بدايتها وتوجيهها في الاتجاه الصحيح وتوفير الأساس لانطلاق أول بنك إفريقي في تمويل الطاقة، كما أشاد بالبروفيسور أوراما على قيادته التي يحتذى بها والتزامه نحو القارة الإفريقية.