كتب: رامى الصياد
في أحد مقار داعش المهجورة في شمال سوريا بين آلاف الوثائق عثر شخص ما على صور لنماذج طائرات محملة من شبكة المعلومات الدولية، وصور عائلية مختلفة لمقاتل من داعش متواجدة داخل الأراضي السورية.
تم تسليم الصور لمراسلة قناة "الآن" الفضائية وتدعى جنان موسى والتى استطاعت منها اكتشاف الهويةَ الحقيقيةَ لأحد المختصين في برنامجِ داعش لتسليح الطائراتِ المسيرة بدون طيار وذلك من الصور التى بحوزتها.
وفى الأوراق التى تم العثور عليها أيضا، كانت هناك وثيقة تتحدث عن مشروع عنوانه "أبابيل" قدمه المدعو أبو يسري التونسي لداعش، لتطوير تلك الطائرات.
الاسم الحقيقى
أبو يسري التونسي هذا ليس اسمه الحقيقى ولكن اسمه الجهادى ، أما الحقيقى فهو فضل منسي، ولأنه تونسى أضيف ذلك إلى كنيته.
فضل أو أبو يسري (لا يهم) عمرُه ( 47) عاما ودرس الكهرباء الصناعية وتخصص فى الإلكترونيات وعرف معلومات متواضعة (حسب وصفه) في الطيران والإنسيابية، أما مشروع أبابيل المسئول عنه فهو برنامج داعش للطائرات المسيرة بدون طيار، ويهدف إلى تسليح تلك الطائرات بعشرين كيلوجراما من المتفجرات، بدلا من أن تكتفى بحمل كيلو جرام واحد من المتفجرات، وبالطبع هذا خطر جدا ومخيف.
الهوية
ويكشف تقرير قناة "الآن" الذى أعدته جنان موسى كيف تم التعرف على هوية أبو يسري التونسي، حيث يقول التقرير: "إن الوثيقة التي تم العثور عليها ضمن ملفات داعش تبين أنه أحد متخصصي داعش في مجال الطائرات المسيرة لكن اسم أبو يسري هو اسمه الجهادي، فكيف يمكن لنا معرفة هويته ووجهه الحقيقي؟
يضيف التقرير: "بعد تحقيق شامل حول اسم أبي يسري التونسي، توصلنا إلى شخص يدعى فضل منسي، في بحث بسيط على "الفيس بوك" اتضح لنا أن هناك 4 حسابات تعمل تحت اسم فضل منسي.
أحد الحسابات نشر صورة مألوفة لنا، صورة مألوفة جدا، أنها نفس صورة الأطفال الموجودة أيضا على القرص الصلب الذي وجدناه في سوريا والذي يحوي أيضا مشروع أبابيل لأبي يسري التونسي، هنا تأكدنا أكثر أن فضل المنسي هو نفسه أبو يسري وأن الصور العائلية التي بحوزتنا هي صور خاصة بعائلته."
هو وعائلته
صفحة فضل منسي على "الفيس بوك" هى التى قادت القناة إلى صفحة أبي يسري الحقيقية ويظهر فيها الأخير، الذي يملك حسابان على "الفيس"، بوجهه الحقيقي يرتدى ثيابا مدنية مع أطفاله الاثنين.
ويضيف تقرير القناة موضحا أن صور أبو يسري وعائلته التي تم العثور عليها في مقر داعش في سوريا التقطت في يناير من العام 2015 داخل سوريا وهي تثبت انتمائه لداعش، وهناك صور أخرى له مع سلاحه ومع مقاتلين أجانب، و صور لأطفاله يحملون السلاح أيضا، وعند هذا الحد ينتهى التقرير حيث لا معلومات إضافية إلا الكشف عن الاسم والوجه الحقيقي لمطور طائرات داعش التى تحمل المتفجرات وتسير بدون طيار لتسقط الموت والخراب على أعداء داعش.