أكد الدكتور خالد عبد الحليم محافظ قنا ، على أهمية التصدى للقضية السكانية، كونها تمس الأمن الفكري والقومي وتتطلب علاجًا حاسمًا لتفادي الأزمات الاقتصادية المترتبة عليها، لذلك يجب وضع حزمة من الحوافز، والآليات المناسبة لتحسين مؤشراتها، وعلاج بعض الممارسات الخاطئة، للوصول إلى نتائج إيجابية ملموسة على أرض الواقع، موضحًا أن المشكلة تختلف من قرية لأخرى، وتحتاج إلى تدخل مختلف في كل منطقة، لوضع الحلول الملائمة لطبيعة كل قرية.
جاء ذلك خلال ترؤسه المجلس الإقليمي للسكان، لمناقشة موقف المؤشرات السكانية على مستوى المحافظة، وبحث إجراءات جميع القطاعات المعنية، للحد من الزيادة السكانية، بهدف الوصول إلى النتائج الإيجابية، وتحقيق التنمية المستدامة، وبحضور الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان، والدكتور حازم عمر نائب محافظ قنا، واللواء أيمن السعيد السكرتير العام المساعد للمحافظة، والدكتور محمد يحيي بدران وكيل وزارة الصحة بقنا وسلوى عبد المعطى شمروخ مقرر فرع المجلس القومى للسكان بقنا، ومديرى المديريات ورؤساء المراكز والمدن وعدد من القيادات التنفيذية المعنية بملف السكان بالمحافظة.
وأضاف "عبد الحليم"، أن الزيادة السكانية تؤثر على مؤشرات التنمية ، من حيث زيادة الاختلال بين الموارد والسكان، وهو ما يعكس تراجع نصيب الفرد من الدخل المتحقق ومن الإنفاق على التعليم والصحة والإسكان والنقل والمواصلات، وزيادة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، لافتًا إلى أن الخصائص السكانية من العناصر الأساسية لجذب الاستثمار، مشددًا على ضرورة التعاون والتنسيق للتركيز على خصائص السكان وليس العدد، مع تحديد المهام والأطراف المشاركة والمعنية بمواجهة القضية السكانية، واستمرار تكثيف التوعية بمخاطر الزيادة السكانية وتأثيرها السلبى على شتى المجالات، مؤكدًا على تنفيذ حملات التوعية والندوات الإرشادية بصحة الأم والجنين، لخروج جيل معافٍ صحيًا .
ووجه محافظ قنا بضرورة مناقشة الخطة التنفيذية لقضية السكان في قنا 2024 - 2025، والعمل بشكل مكثف في المناطق الساخنة التى بها مؤشرات سلبية للعمل علي سرعة خفض المؤشرات السلبية وتحسين الوضع، مع ضرورة متابعة خطة المديريات والقطاعات الخدمية، واستمرار التطوعية بمختلف الأدوات والوسائل.
واستعرضت نائب وزير الصحة والسكان، آليات تحسين الخصائص السكانية، وجهود المبادرة الرئاسية «الألف يوم الذهبية» لتنمية الأسرة المصرية، عبر محاورها الثلاثة التي تشمل تقديم المشورة الأسرية المتكاملة، وزيادة معدلات الولادات الطبيعية والرضاعة الطبيعية بالتزامن مع تخفيض معدلات الولادات القيصرية غير المبررة طبيًا والتي تعتبر أحد الأسباب الرئيسية لزيادة معدلات احتياح حديثي الولادة إلى دخول الحضانات، إلى جانب المحور الثالث من المبادرة، والمتمثل في تحسين مخرجات وحدات حديثي الولادة وتطوير مهارات العاملين بها.
فيما استعرضت مقرر المجلس الإقليمي للسكان بقنا، الوضع الراهن للمؤشرات السكانية الخاصة بمختلف مراكز وقرى المحافظة، وعرض المشكلات والمعوقات، فضلا عن عرض أهم المؤشرات المركبة لعام 2023، والأهداف الرئيسية والفرعية لمحاور الخطة التنفيذية السكانية لعام 2024/2025 للمحافظة ومناقشة الآليات التنفيذية والتنسيقية ونظم المتابعة .