شهد محافظ القليوبية المهندس أيمن عطية، ورئيس جامعة بنها الدكتور ناصر الجيزاوي، والمهندس رزق عبدالسميع رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار المعارف ومجلة أكتوبر، حوار المائدة المستديرة الأولى لأصحاب الأعمال، لمناقشة المهارات المطلوبة لـ سوق العمل والتي نظمها مركز التطوير المهني بالجامعة، بالتعاون مع الجامعة الأمريكية بالقاهرة.
جاء ذلك، بحضور عدد من عمداء الجامعات المصرية وممثلي الجهات الرسمية المعنية، بالإضافة إلى عدد من المستثمرين ورجال الصناعة والأعمال، فضلًا عن الدكتور السيد فودة نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة جيهان عبدالهادي نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، وعمداء الكليات، وأمين عام الجامعة، وعدد ممثلي المجتمع المدني والجهات الأكاديمية والتنفيذية في التخصصات المختلفة.

وخلال كلمته، أكد محافظ القليوبية على سعادته لحضور المائدة المستديرة وسط نخبة من الخبراء والأكاديميين وصناع القرار لمناقشة قضية بالغة الأهمية، وهي تأهيل خريجينا ل سوق العمل المتغير باستمرار، مشيرًا إننا نؤمن بأن الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل محافظتنا ووطننا، مؤكدًا أننا عازمون على توفير كل الدعم اللازم لخريجينا لتمكينهم من الحصول على فرص عمل مناسبة.
وأضاف المحافظ، أننا نأمل أن نخرج من هذا اللقاء بمعطيات يرجع اليها خريجي الجامعه وتكون لهم منهجا في حياتهم العملية، قائلًا: "إننا بحاجة إلى تأهيل الشباب عن طريق ثقل المهارات الشخصية والمهنية وتطوير الذات وتعلم اللغة والحاسب الآلي واستخدام التكنولوجيا وتعلم مهارات العمل الجماعي وإدارة فريق العمل وإدارة الوقت وحل المشكلات واتخاذ القرار، وإضافة إلى الاهتمام بـ التعليم ما قبل الجامعي والعمل على توجيه الطلاب نحو دراسة ما يتناسب مع تفكيرهم ويتناسب مع تطلعاتهم".
وطالب المحافظ، بضرورة الاهتمام بتنمية مهاراتهم استعدادًا لـ سوق العمل إضافة إلى التعرف على الجهات المختلفة التى تقدم مصادر التمويل مشيرًا أن المحافظة بها قلاع صناعية عديدة ومستعده لتقديم الدعم للخرجين ليكونو مؤهلين مباشرة لـ سوق العمل بالإضافة إلى أن المحافظة بها العديد أيضًا من المناطق الصناعية التي تحتضن مئات المصانع والشركات.
وفى كلمته، أكد الدكتور ناصر الجيزاوي، أن الدولة المصرية حريصة على الاهتمام بجوده التعليم، مشيرًا إلى أنه خلال الـ10 سنوات الماضية أتاحت الدولة التعليم علي كافة المستويات حيث أصبح لدينا 120 جامعة ما بين جامعات حكومية وخاصة وأهلية وتكنولوجية ودولية.
وأشار "الجيزاوي"، إلى أن الجامعة حريصة على الاستثمار في خريجيها واستحداث برامج دراسية جديدة بصفة مستمرة بهدف اكساب الطلاب المهارات التي تساعدهم في المنافسة في سوق العمل ووظائف المستقبل في مختلف التخصصات محليًا وإقليميًا ودوليًا، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والصناعية لخلق فرص عمل مستدامة للخريجين.

من ناحية أخرى، استعرض رئيس الجامعة خلال اللقاء أهمية مشروع المراكز الجامعية للتطوير المهني لدعم الطلاب والخريجين وإكسابهم المهارات اللازمة لمتطلبات سوق العمل من خلال العديد من البرامج التدريبية الهامة، مشيدًا بدور مركز التطوير المهني بالجامعة وتنفيذ أول مائدة مستديرة مع رجال الأعمال، وأصحاب الشركات للحصول على معلومات عن كيفية دمج الخريجين في سوق العمل من خلال رصد المهارات المطلوب توافرها لدى الخريج للحصول على فرص عمل مناسبة.
وأضاف "الجيزاوي"، أن المائدة المستديرة ناقشت أهم المهارات الأساسية التي يجب توافرها لدى خريج الجامعة، وآليات التوظيف واحتياجات أصحاب الأعمال الوظيفية الحالية، بالإضافة الى فرص التعاون والدعم بين الجامعة والقطاع الخاص.
ومن جانبه، ثمن المهندس رزق عبدالسميع، النشاط الذي تقوم به جامعة بنها في دعم المجتمع وتنمية الوعي الوطني وحرصها على التعاون مع العديد من المؤسسات الوطنية في هذا السياق، مؤكدًا كذلك على أهمية الدعم الذي يقدمه محافظ القليوبية م. أيمن عطية للجامعة والمؤسسات العاملة في محافظة القليوبية.
وأشار "رزق" إلى ضرورة مراجعة المناهج التعليمية والتي يتم تدريسها لطلاب الجامعات حتى تتوائم مع التطورات التي تشهدها العديد من المجالات والصناعات وفي مقدمتها الطباعة والنشر.
كما أكد رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار المعارف على ضرورة أن تتوسع الكليات بالتنسيق مع القطاع الخاص في إدراج المزيد من الأنشطة العملية والمشاريع والتدريب الداخلي لتوفير خبرة حقيقية للطلاب مما سيكون له عظيم الأثر على الطالب والشركات أو المصانع التي سيتم تدريبهم بها.
وأشار المهندس رزق عبدالسميع، إلى ضرورة إنشاء الجامعة مركز بحوث يعمل على وضع حلول عملية للمشكلات التقنية والفنية التي تواجه القطاع الصناعي وذلك في إطار تذليل العقبات التي قد تواجه توطين الصناعات ورفع كفاءة وتنافسية المنتج المصري.

وفي نهاية اللقاء، أوصي المشاركين في المائدة المستديرة بعدة توصيات منها: أن تكون البرامج التعليمية والمقررات الدراسية قائمة على دراسة دقيقة لاحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، وإدراج المزيد من الأنشطة العملية والمشاريع والتدريب الداخلي لتوفير خبرة حقيقية للطلاب، بالإضافة إلى أهمية توافر التكنولوجيا الحديثة وأدوات الابتكار في المناهج، مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وإنترنت الأشياء وغيرها من التخصصات، وإنشاء شراكات مع الشركات والمؤسسات لتوفير فرص تدريب وتوظيف للطلاب، وتطوير البرامج التعليمية والتدريبية بصفة مستمرة للخريجين لمواكبة التطورات السريعة في مختلف المجالات.
كما أوصى المشاركين، بضرورة تعزيز مهارات التفكير النقدي والإبداعي من خلال التقييمات العملية والنقاشات المفتوحة، وتضمين مهارات القيادة، والعمل الجماعي، وإدارة الوقت ضمن المناهج الدراسية، وكذلك توفير فرص للطلاب للتعلم من خلال التخصصات البينية المختلفة لتوسيع قاعدة معارفهم ومهاراتهم، وتطوير منصات تعليمية عبر الإنترنت توفر محتوى تعليمي متنوع وتفاعلي يمكن للطلاب الوصول إليه في أي وقت ومن أي مكان، بالإضافة الى استخدام التقييمات المستمرة بدلاً من الامتحانات النهائية فقط، للتأكد من أن الطلاب يفهمون المواد بشكل كامل على مدار العام الدراسي.
كما أوصى اللقاء أيضًا، بضرورة استطلاع رأي الطلاب بانتظام لتحسين وتطوير المقررات بناءً على تجربتهم الفعلية، وتشجيع التعاون بين الطلاب من تخصصات مختلفة في مشاريع مشتركة لتطوير مهارات العمل الجماعي وحل المشكلات، وكذلك دمج أساليب التعلم التجريبي مثل الرحلات الميدانية، المختبرات، والمشاريع العملية لتعزيز الفهم الواقعي للمواد الدراسية، وأيضًا إضافة مقررات مهارات البحث العلمي وريادة الأعمال والابتكار للبرامج التعليمية.
وأوصى المشاركين أيضًا، بضرورة أن تتضمن الجامعات مسارات التعلم الأكاديمي وآخر للتعليم التكنولوجي، وتشجيع الجامعات على إنشاء درجات علمية مزدوجة أو مشتركة مع الجامعات الإقليمية والدولية، بالإضافة الى ربط المقررات الدراسية بأهداف التنمية المستدامة، وأن تكون هناك مسارات للتخرج السريع بالبرامج التعليمية، وأيضًا تنمية مهارات التحدث باللغات الأجنبية لدى الطلاب.
وعلى هامش اللقاء، شهد محافظ القليوبية ورئيس جامعة بنها توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين الجامعة ومؤسسة دار المعارف ومجلة أكتوبر، لتدريب خريجي جامعة بنها وتأهيلهم لـ سوق العمل وكذلك توقيع بروتوكولات أخرى بين الجامعة وعدد من الكيانات الصناعية والاقتصادية والمجتمعية، والتي توفر تدريب للطلاب وفرص العمل للخريجين.
