وكالات - دار المعارف
شريف شيكات (29 عاماً) المشتبه به في هجوم ستراسبورج، ما يزال هاربا، يحيط به الغموض، فيما نشرت عنه وسائل إعلام فرنسية - اليوم الخميس - بعض المعلومات الجديدة مصحوبة بإحصائية جديدة لضحايا هجوم ستراسبورج، تؤكد مقتل 3 أشخاص وإصابة 13 بينهم 8 في حالة خطيرة، فى هجوم الإرهابى شيكات القادم من صفوف الإجرام الجنائى.
شيكات - حسب المعلومات المتوفرة - من مواليد "ستراسبورج"، وينحدر من أصول أحدى دول الشمال الأفريقية، ومن مواليد عام 1989، شرقي فرنسا، وكان مدرجاً على القائمة السوداء لتتبع الإرهابيين (فيش إس)، كما أنه معروف لدى أجهزة الأمن الداخلي بالتطرف منذ 2016، وذلك بعد خروجه من السجن نهاية 2015، حيث تورط في أعمال إجرامية منذ سن الثالثة عشرة، وتم اتهامه في عمليات سطو مسلح متعددة في فرنسا وألمانيا، وانضم للمتطرفين خلال فترة وجوده بالسجن.
ونشرت وسائل الإعلام الفرنسية ما يفيد أنه قبل الهجوم الإرهابي على سوق عيد الميلاد، بمدينة "ستراسبورج" بساعات داهمت الشرطة الفرنسية منزل شيكات، لاتهامه في قضية سرقة واعتقلت شركاءه، وعثرت في منزله على أكثر من 22 بندقية، وقنابل يدوية، وأوضحت السلطات الفرنسية أنها لا تستبعد الدوافع الفردية فى جريمة شيكات، وأن من المحتمل أن يكون اليأس وراء الجريمة البشعة،نتيجة أن السلطات اعتقلت جميع عناصر تنظيمه الإجرامي صباح أمس الأول".
وكانت الشرطة الفرنسية، قد نشرت على الحساب الرسمي بموقع "التدوينات القصيرة "تويتر"، قالت فيها : "احذروا، مجرم خطير، لا تتعاملوا معه، مواطن يبلغ طوله نحو 1.80 متر، ذو بشرة سمراء، وزنه معتدل، له شامة على جبهته، وعلى أي شخص يحصل على معلومات عنه يتصل بالرقم 197".
وصرحّ نائب وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، لإذاعة "فرانس.انتر" الفرنسية إنه يبدو أن منفذ الهجوم اعتنق الأفكار الإرهابية خلال تردد وجوده بالسجن، فى حين أفادت تقارير غربية سابقة، تطرقت إلى قضية التطرف في السجون، حيث حذرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، فى تاريخ سابق من أن السجون الأوروبية تتحول إلى "مفرخة للإرهابيين" الذين ربما يشنون هجمات في المستقبل.
وأوردت الصحيفة الأمريكية أمثلة لما تقوله فى أحد منفذي هجمات باريس، صلاح عبد السلام، وعادل كرميش، ومحمد المراح، مؤكدة أن "صعود تنظيم "داعش" الإرهابي باغت أنظمة السجون في أوروبا التي لم تكن مجهزة، كما أن الإرهابيين المدانين، الذين قضى بعضهم أحكامًا بالسجن لفترة وجيزة بقدر عامين، اعتلوا قمة نظام التسلسل الاجتماعي في منشآت مثل سجن "فلوري ميروجيه" بفرنسا أشهر سجن للمتطرفين، ذي الإجراءات الأمنية المشددة.
ووفقا لذات الصحيفة، يقدر الباحثون أن ما بين 50٪ إلى 60٪ من قرابة 67 ألف سجين في نظام السجون الفرنسية من المسلمين، الذين يمثلون 7.5٪ فقط من عامة السكان.
ومن جانبها فقد حذرت المخابرات البلجيكية الشهر الماضي، من عملية تلقين السجناء الجنائيين، وتطرفهم.
