دعا الكاتب والروائي المصري أحمد عبد المجيد ، الرواة الشباب إلى ضرورة تنمية القدرات اللغوية والأدبية من خلال قراءة أعمال أدبية لكتّاب عرب بارزين مثل نجيب محفوظ ، وطه حسين، وتوفيق الحكيم، بالإضافة إلى مؤلفات لغوية متخصصة لأعلام مثل أبي منصور الثعالبي وعلي الجارم .. مؤكدا أن الثراء الأسلوبي واللغوي يعد مفتاح النجاح في صياغة نصوص روائية متميزة.
جاء ذلك خلال (ورشة التحرير الأدبي) التي أقيمت ضمن الفعاليات الثقافية لـ معرض الشارقة الدولي للكتاب ، وأدارها الكاتب أحمد عبد المجيد على مدار ثلاثة أيام ، استهدفت إثراء تجارب الرواة الشباب بمجموعة من المهارات اللغوية والأدبية والروائية لتطوير آفاق أعمالهم الروائية، وتعزز احترافية إنتاجهم الأدبي.
وتناولت المحاضرة الأولى ثلاثة محاور رئيسية: الفكرة، السرد، والحوار، حيث بدأت بالحديث عن الفكرة، وأبرز التحديات التي تواجه الأدباء الشباب، مثل التكرار، وافتقار الفكرة إلى الابتكار، أو التشابه مع أعمال أخرى. ثم انتقل النقاش إلى محور السرد.
وأكد عبد المجيد على أهمية اللغة بوصفها العمود الفقري للسرد، واستعرض أخطاءً شائعة مثل غياب علامات الترقيم، والتكرار، والجمل الطويلة، والربط المبالغ فيه.
وفي محور الحوار، استعرض الكاتب المشكلات التي تواجه بناء الحوارات في الروايات، مثل الحوار المصطنع وتشابه أسلوب الشخصيات الحوارية، وقدّم حلولًا عملية لمعالجتها.
وشهدت الورشة مجموعة من التمارين التطبيقية التي تضمنت تحليل فقرات من روايات متنوعة، وإعادة تحريرها تحت إشراف عبد المجيد، حيث استهدفت هذه التمارين تعريف المشاركين بمواطن القوة والضعف في النصوص الأدبية، وإرشادهم إلى أسس صياغة نصوص متكاملة تخلو من العيوب.
وخصصت المحاضرة الثانية لموضوع "الحبكة"، وتناولت ثلاثة محاور: تعريف الحبكة وأهميتها، معالجة المشاهد الزائدة، والتعامل مع الثغرات السردية والصدف غير المنطقية. كما ناقش المحور الأخير دور الراوي ومشكلاته، مع تقديم رؤى لتحسين طريقة تقديمه في العمل الروائي.
واختتمت الورشة بالمحاضرة الثالثة التي ركزت على تطوير الشخصيات، وتناولت ثلاثة محاور: رسم الشخصيات بدقة لتجنب البهتان أو التناقض، واستعراض الصراعات الداخلية ومدى تأثيرها في إضفاء الواقعية، وتحليل الأهداف السردية وأهميتها في بناء التعاطف مع الشخصيات.