خاص| خبير اقتصادي: توجيهات الدولة بتوطين الصناعة يعود بالنفع على جميع الجوانب الاقتصادية

خاص| خبير اقتصادي: توجيهات الدولة بتوطين الصناعة يعود بالنفع على جميع الجوانب الاقتصاديةالدكتور إبراهيم جلال فضلون

اقتصاد وبنوك23-11-2024 | 21:41

أكد الدكتور إبراهيم جلال فضلون، الخبير الاقتصادي، أن الدولة المصرية تسعى في خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز الاقتصاد الوطني، وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى تحقيق هذا الهدف من خلال سلسلة من الإجراءات والمبادرات التي تشمل تقديم الحوافز الاستثمارية، وتطوير الإطار التشريعي، وتوفير الدعم للقطاعات الصناعية، خاصةً في ظل التحديات العالمية الراهنة مثل ارتفاع معدلات التضخم وأزمات الطاقة، حيثُ أشاد العالم كما أشاد به "بورج برانديه" رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي في لقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، بالخطوات الكبيرة التي اتخذتها مصر في مجال الإصلاح الاقتصادي وجذب الاستثمارات، مشيرًا إلى اهتمام المنتدى بتسليط الضوء على التجربة المصرية الناجحة في هذا المجال.

وأضاف في تصريح خاص لـ«بوابة دار المعارف»: تأتي التوجيهات من قبل الرئيس السيسي تعظيمًا للصناعة الوطنية، بزيادة الوعي بأهمية ضمان الأمن الاقتصادي ومواصلة تحسين مناخ الاستثمار ومعالجة التحديات الهيكلية التي تؤثر على الاقتصاد المصري، لاسيما الأعباء الإجرائية والمالية غير الضريبية، وتوحيد جهات التعامل وتحصيل الرسوم مع المستثمر، في إطار تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وفق أولويات المجتمع المصري الذي يُعني كغيره من شعوب العالم أثار التضخم وارتفاع أسعار السلع وغير ذلك، ولن يحدث ذلك إلا بتوطين الصناعة وحماية الصناعة المحلية، باستخدام أدوات التجارة ومعايير منظمة التجارة العالمي، وتعظيم العائد من منظومة ومكاتب التمثيل التجاري، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، مع رفع نسبة المكون المحلي في كافة الصادرات، بما يسهم في تعزيز القيمة المضافة للمنتجات الوطنية ورفع تنافسيتها في الأسواق الإقليمية والدولية، كي تكون مركزاً لسلاسل الإمداد على المستويين الدولي والإقليمي.

وتابع: تحركت الدولة المصرية في توطين أبرز الصناعات كصناعات الغزل والنسيج، وتوطين الصناعات ذات الفاتورة الاستيرادية المرتفعة مثل صناعات الإلكترونيات، وتوطين صناعة السيارات، بالإضافة إلى استكمال الجهود المصرية في الصناعات التقليدية مثل الأثاث والجلود. وهذا الملف سار على عدد من الخطوات منها: إطلاق أول علامة مصرية مُسجلة باسم "بكل فخر صنع في مصر" في أغسطس 2016، بهدف تعزيز الاعتماد على المنتج المحلي.

واستكمل: كما وضعت أطر مؤسسية عبر المجلس التنفيذي لإحلال الواردات وتعميق المنتج المحلي برئاسة وزارة التجارة والصناعة، ووضعت أطر تنظيمية من خلال برنامج قومي هدفهُ تعميق التصنيع المحلي من قبل مركز تحديث الصناعة. ويعمل على محورين هامين: (التكامل الرأسي: حيثُ شراكات مستدامة، والتكامل الأفقي بدعم العمل الجماعي).. وكذلك حماية الصناعة المحلية؛ فخفضت ضريبة الوارد على 150 صنفًا من مستلزمات ومدخلات الإنتاج؛ لتحقيق التوازن بين الضريبة على السلع تامة الصنع والسلع الوسيطة والمواد الخام، وتدشين الخريطة الاستثمارية الصناعية لتكون مصر من الدول الرائدة صناعيًا في الشرق الأوسط وإفريقيا، كما التوسع في انشاء وتطوير المصانع والمجمعات والمناطق الصناعية البالغ عددها نحو 17 منطقة صناعية في محافظات الجمهورية.

وأضاف: فساهمت الصادرات الصناعية كونه يمثل قاطرة النمو الحقيقية، بنحو 16% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، وقد بلغ إجمالي الناتج الصناعي بالأسعار الثابتة خلال تلك الفترة نحو 3.9 تريليونات جنيه، وما له من دور بارز في خلق فرص العمل ودعم معدلات النمو الاقتصادي، بتعزيز الاحتياطي من النقد الأجنبي بنحو 30.2 مليار دولار (صادرات صناعية) بنسبة تصل الي 85% من اجمالي الصادرات السلعية غير البترولية في عام 2022.. وتحسين ميزان المدفوعات من خلال زيادة الصادرات وتقليل الواردات، هذه السياسات لا تُعزز فقط الاقتصاد المصري، بل تُسهم أيضًا في تحقيق الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.

واختتم: هذا التوجه سيعود بالنفع الكبير على اقتصادنا الوطني ومجتمعنا، إذ سيساهم في زيادة النمو الاقتصادي، وتوفير فرص عمل، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، كما سيساهم في رفع مستوى المعيشة للمواطنين، وتحسين جودة المنتجات المحلية.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان