أكدت الأمانة العامة ل جامعة الدول العربية أن الطاقة تعتبر اليوم من الأعمدة الأساسية التي ترتكز عليها أي جهة دولية، مشيرة إلى أنها المحرك الرئيسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
جاء ذلك في كلمة الأمانة العامة خلال المؤتمر العربي الإفريقي لمنظمي الطاقة 2024، التي ألقتها الوزير مفوض جميلة مطر، مدير إدارة الطاقة بالجامعة العربية.
وأوضحت الأمانة العامة أن هذا الملتقى يمثل فرصة فريدة لتبادل الخبرات والمعارف بين الدول العربية والإفريقية، حيث يشارك فيه نخبة من المتخصصين والخبراء في قطاع الكهرباء والمرافق المرتبطة به من مختلف الدول العربية والإفريقية.
كما أكدت على أهمية التعاون والعمل المشترك لمواجهة التحديات التي يواجهها قطاع الكهرباء في المنطقة العربية، مشيرة إلى ضرورة العمل على تطوير هذا القطاع الحيوي بما يضمن استدامته وتقدمه.
وأضافت أن المؤتمر يعقد في وقت حساس يتطلب تعزيز الشراكة والتكامل بين الدول العربية والإفريقية لمواجهة تحديات هذا القطاع الهام، مستعرضة العوامل المشتركة التي تجعل التعاون ضرورة ملحة.
وأكدت أن قطاع الكهرباء شهد تحولات كبيرة خلال العقود الماضية من حيث التكنولوجيا والسياسات المتبعة في تنظيمه، إلا أن التحديات لا تزال مستمرة، أبرزها تزايد الطلب على الطاقة نتيجة للنمو السكاني والتوسع العمراني في دول المنطقة.
وشددت على أن التعاون بين الدول العربية والإفريقية يعد أمرًا ملحًا، حيث يمكن مواجهة هذه التحديات بفعالية أكبر من خلال توحيد الجهود ورؤى المستقبل. وأشارت إلى أهمية الملتقى في تعزيز الحوار بين الخبراء وخلق فرص جديدة للتعاون والاستثمار، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الشبكات الكهربائية وتأمينها.
وتطرقت أيضًا إلى أهمية الابتكار التكنولوجي في تحقيق تقدم ملموس في قطاع الكهرباء، مشيرة إلى أن التوجه نحو الطاقة المتجددة أصبح أمرًا حتميًا لمواجهة التحديات البيئية وضمان استدامة الطاقة للأجيال القادمة.
وأوضحت أن الملتقى يأتي قبل أيام من انعقاد الدورة الخامسة عشرة للمجلس الوزاري العربي للكهرباء، حيث سيتم الاحتفاء بإنجاز تاريخي يهدف إلى إنشاء السوق العربية المشتركة للكهرباء عبر توقيع اتفاقيتين في هذا الصدد.
وأخيرًا، أشارت إلى أهمية التركيز على الأمن السيبراني في قطاع الكهرباء في ظل التحول الرقمي العالمي، مؤكدة ضرورة تطوير نظم آمنة لحماية الشبكات الكهربائية من الهجمات الإلكترونية التي تهدد استقرارها.
وقالت: إن من أبرز القضايا التي يجب أن تكون محور اهتمامنا اليوم أيضاً هي التحديات التمويلية التي تواجه هذا القطاع، فالكثير من دولنا تعاني من نقص الاستثمارات في البنية التحتية الكهربائية، وهو ما يتطلب منا البحث عن حلول تمويلية مبتكرة، مثل الشراكات بين القطاعين العام والخاص أو التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، التي يمكن أن تسهم في تمويل المشاريع الكبرى التي تضمن تحسين كفاءة الشبكات الكهربائية وتوسيع نطاق خدماتها.