شارك وزير الخارجية والهجرة الدكتور بدر عبد العاطي اليوم الاثنين في الجلسة الافتتاحية للنسخة العاشرة من منتدى "حوارات روما المتوسطية"، بحضور الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ومشاركة عدد من وزراء الخارجية، بهدف تبادل الرؤى حول سبل تحقيق الاستقرار الإقليمي وتعزيز الشراكات الاقتصادية بين دول المتوسط في مواجهة التحديات المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير عبد العاطي ألقى كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، حيث أوضح أن المنتدى يُعقد في مرحلة دقيقة تواجه فيها دول المتوسط تحديات أمنية وسياسية جسيمة، خاصة في ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من تهديدات للأمن والسلم الإقليمي، بسبب العدوان المستمر على قطاع غزة لأكثر من عام، بالإضافة إلى انتهاك السيادة اللبنانية.
استعرض الوزير عبد العاطي الموقف المصري، الذي يستند إلى ضرورة وقف فوري لإطلاق النار في غزة ولبنان، والإفراج عن الرهائن والمحتجزين، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، فضلاً عن أهمية الانتقال إلى حل سياسي يقوم على تنفيذ حل الدولتين. وأشار إلى أن القاهرة ستستضيف في الثاني من ديسمبر المقبل مؤتمرًا وزاريًا لتعزيز الاستجابة الإنسانية في غزة.
كما أكد وزير الخارجية على الإمكانيات الاقتصادية الكبيرة التي تتمتع بها منطقة المتوسط، مشددًا على ضرورة الاستفادة منها من خلال شراكات حقيقية بين دول المنطقة لتحقيق المصالح المشتركة.
وفيما يتعلق بقضية الهجرة، أكد عبد العاطي التزام مصر بمكافحة الهجرة غير الشرعية ضمن نهج شامل يعالج الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة، مشيرًا إلى أهمية تضمين البُعد التنموي في معالجتها وتعزيز مسارات الهجرة النظامية.
وتطرق الوزير أيضًا إلى الفرص الواعدة في مجال الطاقة، بما في ذلك التعاون بين دول المتوسط في مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة، مثل الهيدروجين الأخضر، وكذلك فرص الربط الكهربائي. كما استعرض الإمكانيات المصرية في هذا القطاع الحيوي على صعيد البنية التحتية والموارد الطبيعية.
وفي سياق آخر، تناول عبد العاطي الأوضاع في البحر الأحمر، مشيرًا إلى التصعيد الحالي الذي يؤثر على حركة الملاحة الدولية، مما يؤدي إلى انخفاض عائدات قناة السويس، وأكد ضرورة معالجة هذه القضية من خلال نهج شامل، مع التركيز على وقف الحرب المستمرة في غزة ولبنان.