الماء .. أحدث مصادر الطاقة

الماء .. أحدث مصادر الطاقةالسد العالي

كنوز أكتوبر1-12-2024 | 15:52

من أهم المشاكل التي تواجه العالم الآن وتلم بشدة علي عقول العلماء لإيجاد حل لها هي مشكلة الطاقة بعد أن أصبح مؤكدًا الآن أن مصادر الطاقة التقليدية كالبترول والفحم والغاز الطبيعي توشك أن تنفد وتنتهي تمامًا من العالم، فتوصلوا إلي مصادر عديدة لطاقة غير تقليدية مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة المد والجزر وطاقة باطن الأرض، غير أن أحدث هذه المصادر وأهمها علي الإطلاق هي الطاقة المستخرجة من الماء.

ف الماء يتكون من عنصرين هما: الأيدروجين والأكسجين ويمكن الحصول عليهما بالتحليل الكهربائي للماء، ويعتبر الأيدروجين العنصر الأكثر أهمية في الحصول علي الطاقة.

وكما يقول العالم المصري الدكتور محمود أحمد المبهي أستاذ الهندسة الكهربائية بجامعة كونيكتيكت الأمريكية أن الأيدروجين يمكن أن يستحدم في صورة سائلة تحت ضغط أو يذاب في مواد كيماوية حديثة، وفي هذه الحالة يشغل حجمًا أقل ويكون تحت الضغط عادة ولا تحدث عنه انفجارات، كما أنه يمكن أن يستخدم في تدفئة البيوت في المناطق الباردة بعد خلطه تدريجيا بالهواء واحتراقه في درجة 35 درجة مئوية وفي كل الحالات السابقة تتكون كمية محدودة من الطاقة ولا تتكون أكاسيد سامة تلوث البيئة بل الناتج هو بخار الماء.

أما الاستخدام الأكثر أهمية للحصول علي الطاقة من الأيدروجين فهو، كما يقول الدكتور محمد عبد الله بيومي أستاذ هندسة المفاعلات بالأكاديمية العربية للنقل البحري عن طريق تفاعلات الاندماج النووي.

وتتم هذه التفاعلات في مفاعلات تعرف بـ «مفاعلات الاندماج النووي»، حيث تتم إدماج أنوية ذرات الأيدروجين الخفيفة لتكون ذرات أثقل هي ذرات الهيليوم وتنتج عن هذا الاندماج النووي كمية هائلة من الطاقة ونستطيع أن نتبين مدي ضخامة الطاقة الناتجة إذا عرفنا أن احتياجات الولايات المتحدة من الطاقة يمكن تحقيقها بواسطة 10 كيلومترات من الأيدروجين في الساعة وتفاعل الاندماج النووي عكس تفاعل الانشطار النووي، الذي تتولد منه الطاقة نتيجة انشطار نواة عنصر اليورانيوم الثقيلة، وفي حين تكون نواتج الانشطار شديدة الإشعاعية وهذا مصدر خطورتها تكون نواتج الاندماج النووي هي الهيليوم وهو عنصر مشع ولا يسبب خطورة.

وعملية اندماج أنوية ذرات الأيدروجين تحتاج إلي درجة حرارة عالية جدًا قد تصل إلي 60 مليون درجة مئوية وفي هذه الحالة يمكن أن تلتحم سبعة ملايين ذرة أيدروجين في عُشر ثانية لتكون ذرات عنصر الهيليوم وكمية هائلة من الطاقة تساعد في استمرار التفاعل بعد ذلك ويتم الحصول علي هذه الحرارة الهائلة لبدء التفاعل عن طريق أشعة الليزر أو المجالات المغناطيسية.

نشر بمجلة أكتوبر في ديسمبر 1978م – 1399هـ

أضف تعليق