شهد اللواء عماد كدواني ، محافظ المنيا ، اليوم الأحد، حفل ختام برنامج تحسين مهارات القراءة والكتابة بمدرسة الشهيد عبدالله جمال بقرية الأشمونين بمركز ملوي، كما تفقد أنشطة مشروع “المدارس الآمنة”، وذلك في إطار الشراكة بين محافظة المنيا ومنظمة إنقاذ الطفل، بهدف الارتقاء بجودة التعليم، وتعزيز حقوق الطفل، وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة على التعلم والإبداع.
وأكد المحافظ أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تضع الاستثمار في الإنسان على رأس أولوياتها، انطلاقًا من أن بناء الإنسان يبدأ من التعليم، مشيرًا إلى حرص المحافظة على دعم المبادرات التعليمية والتنموية التي تسهم في تنمية مهارات الأطفال وصقل قدراتهم، بما يواكب رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
واستهل المحافظ جولته بمشاهدة عروض فنية واستعراضية قدمها الطلاب جسدت تاريخ قرية الأشمونين وأبرزت الهوية الوطنية والحضارية لمحافظة المنيا وصعيد مصر، ثم تفقد معرض المدرسة الذي ضم أعمالًا فنية ومنتجات من تنفيذ الطلاب، إلى جانب عروض فلكلورية ورياضية، كما تابع جلسة الادخار الخاصة بالسيدات، واستمع إلى شرح حول أهدافها في دعم التمكين الاقتصادي للأسر، وتفقد معرض الأشغال اليدوية، وفصول برنامج تحسين مهارات القراءة والكتابة، واطلع على المنهجية التعليمية التفاعلية المستخدمة لتنمية مهارات الطلاب، كما شارك في استكمال “شجرة القيم” بوضع القيمة الأخيرة، تأكيدًا على أهمية غرس القيم الأخلاقية والوطنية لدى النشء.
وشهد المحافظ حفل ختام البرنامج الداعم لجهود وزارة التربية والتعليم في تنمية مهارات القراءة والفهم والتعبير والكتابة، حيث قدم الأطفال عروضًا فنية وأغانى وطنية عكست ما حققوه من تطور ملحوظ خلال فترة تنفيذ البرنامج. وأكد اللواء كدواني أن القراءة والكتابة تمثلان حجر الأساس لبناء الشخصية وتنمية القدرات، وأن تمكين الأطفال من المهارات الأساسية يفتح أمامهم آفاقًا أوسع للتعلم والإبداع.
وفي إطار دعم العملية التعليمية وتخفيف الأعباء عن الأسر، قام المحافظ بتوزيع 5200 حقيبة تعليمية متكاملة تضم المستلزمات الدراسية الأساسية، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية مناسبة وتشجيع الطلاب على الانتظام في الدراسة والاستفادة من البرامج التعليمية المختلفة.
وأشاد المحافظ بما شاهده من مستوى متميز للأنشطة والمبادرات داخل المدرسة، مؤكدًا أن مشروع “المدارس الآمنة” وبرنامج تحسين مهارات القراءة والكتابة يمثلان نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الأجهزة التنفيذية ومنظمات المجتمع المدني والشركاء التنمويين، بما ينعكس إيجابًا على تطوير العملية التعليمية وبناء أجيال أكثر وعيًا وقدرة على المشاركة والإبداع، مشددًا على استمرار المحافظة في توسيع هذا التعاون دعمًا لتطوير المدارس وتحسين جودة التعليم.
ومن جانبها، أوضحت أسماء عبد الجابر، مدير مكتب منظمة إنقاذ الطفل بالمنيا، أن مدرسة الشهيد عبدالله جمال تم تطويرها بالكامل خلال العام الماضي ضمن مشروع “المدارس الآمنة”، الذي يُنفذ في 49 مدرسة بالمحافظة ويستهدف أكثر من 50 ألف طفل وطفلة. وأضافت أن المنظمة تنفذ خلال الإجازة الصيفية معسكرات وبرامج تعليمية وتربوية لتنمية المهارات الأساسية، وفي مقدمتها القراءة والكتابة، ليستفيد منها أكثر من 6000 طفل وطفلة بمختلف الإدارات التعليمية التسع، مؤكدة استمرار لجنة التعليم المشكلة بقرار من المحافظ في متابعة المشروع وإطلاق مبادرات جديدة لتطوير البيئة المدرسية وتعزيز المشاركة المجتمعية.
وأكد صابر عبد الحميد زيان، وكيل وزارة التربية والتعليم بـ المنيا ، أن المحافظة تشهد اهتمامًا غير مسبوق بقطاع التعليم، تنفيذًا لتوجيهات اللواء عماد كدواني ، من خلال تطوير المدارس، وتحسين جودة العملية التعليمية، وترسيخ قيم الانتماء لدى الطلاب.
رافق المحافظ خلال الزيارة صابر عبد الحميد زيان، وكيل وزارة التربية والتعليم ، الدكتورة رشا مهدي، والدكتور خالد دسوقي، عضوا لجنة التعليم بمنظمة إنقاذ الطفل،و أسماء عبد الجابر، مدير مكتب المنظمة بالمنيا، والمهندس أحمد خلف، رئيس مركز ومدينة ملوي .