أكد الدكتور يوسف الورداني، رئيس مركز "تواصل مصر للدراسات، أن المجتمع المحلي يمثل المحرك والفاعل الأساسي في تحقيق التنمية والتغيير المستدام، مشددًا على أهمية إشراك المواطنين في تحديد احتياجاتهم وأولوياتهم، ومتابعة تنفيذ المبادرات التنموية لضمان نجاحها واستمراريتها.
جاء ذلك خلال ختام فعاليات اليوم الأول من البرنامج التدريبي المتخصص حول «مهارات العمل المحلي»، الذي يُعقد على مدار ثلاثة أيام، في إطار ورشة عمل مشتركة بين مركز «جنولوجيا للفكر والدراسات» ومركز «تواصل المصري للدراسات»، بحضور الدكتورة دينا محسن، رئيس مركز «جنولوجيا للفكر والدراسات»، والأستاذة نوجين يوسف، المدير التنفيذي للمركز.
وشهدت فعاليات الورشة مناقشات حول أهمية تطوير مهارات العمل الميداني وتعزيز قدرة الباحثين والعاملين في المجال التنموي على فهم احتياجات المجتمعات المحلية، بما يسهم في وضع حلول وبرامج أكثر ارتباطًا بالواقع وقابلية للاستمرار.
وفي كلمته الختامية، أوضح الورداني أن نجاح أي مشروع تنموي يرتبط بمدى قدرة الجهات والباحثين على التواصل المباشر مع أهالي المجتمع المحلي، باعتبارهم الأكثر قدرة على تحديد احتياجاتهم وترتيب أولوياتهم، فضلًا عن مشاركتهم في مراحل التنفيذ والتقييم.
وأشار إلى ضرورة الانتقال من التعامل مع المشكلات من خلال مظاهرها الخارجية إلى البحث عن أسبابها الجذرية، من خلال العمل الميداني والفهم الدقيق لطبيعة المجتمعات المحلية وثقافتها وتركيبتها الاجتماعية، بما يتيح الوصول إلى معالجات حقيقية للمشكلات الاجتماعية والاقتصادية.
وشدد رئيس مركز «تواصل المصري للدراسات» على أهمية الالتزام بالشفافية والتمكين والتعلم المتبادل في العمل الميداني، إلى جانب بناء قنوات تواصل فعالة مع الشخصيات المؤثرة طبيعيًا داخل المجتمعات والجمعيات المحلية، مؤكدًا أن الباحث الميداني لا يكتفي بنقل المعرفة إلى المجتمع، وإنما يتعلم منه أيضًا.
كما تناول أهمية توظيف أدوات البحث الميداني، ومنها الخرائط المكانية والزمنية، لرصد الموارد البشرية والطبيعية وفهم أنماط الحياة اليومية والموسمية للمواطنين، بما يساعد على تصميم البرامج التدريبية والتنموية وفقًا للظروف الفعلية للمجتمعات المستهدفة.
واختتم الورداني بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي في التنمية يبدأ من بناء الثقة مع المجتمعات المحلية، وتصميم مبادرات واقعية قابلة للتطبيق والاستدامة، بما يعزز قدرات المواطنين ويسهم في تحقيق تطلعاتهم ويدعم مسارات التنمية المستدامة.إذا رغبتِ، أقدر أيضًا أعمله بصياغة صحفية أقصر وأكثر قوة للموقع الإلكتروني مع عنوان أكثر جذبًا.