ألقت الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، كلمة خلال الإحاطة الإعلامية الأخيرة لعام 2024 حول مستجدات الطوارئ الصحية في المنطقة. أكدت فيها استمرار تفاقم الاحتياجات الصحية بسبب النزاعات والأزمات المتتالية التي يشهدها الإقليم، مشيرة إلى الالتزام المستمر بدعم المجتمعات المتضررة والعمل على تعزيز الخدمات الصحية.
الأزمة في سوريا
تناولت الدكتورة بلخي تصاعد الوضع في سوريا الأسبوع الماضي، موضحةً أن المنظمة تمكنت من إيصال مساعدات طبية حيوية شملت أدوات استجابة للطوارئ إلى دمشق، وأدوية وإمدادات أساسية إلى إدلب. وأكدت على أهمية حماية العاملين الصحيين والبنية التحتية الصحية، التي تُعتبر شريان الحياة أثناء النزاعات.
الوضع في لبنان
أما في لبنان، فأشارت إلى أن تأثير النزاع الأخير ما زال مدمراً على الخدمات الصحية، حيث أسفرت نصف الهجمات على مرافق الرعاية الصحية منذ أكتوبر 2023 عن وفيات. وشددت على ضرورة إعادة تشغيل المستشفيات المتضررة وتدريب الفرق الطبية على إدارة الإصابات الجماعية.
المأساة في غزة
وصفت الدكتورة بلخي الوضع في غزة بالمأساوي، حيث يعيش 90% من السكان في ظروف إنسانية صعبة داخل خيام لا تقيهم برد الشتاء. وأشادت بجهود العاملين الصحيين الذين يواصلون عملهم رغم المخاطر ونقص الموارد. وأكدت أن دعم وكالة الأونروا يُعد ضرورة ملحة لتجنب مزيد من الكوارث الإنسانية.
التزام مستمر
في ختام كلمتها، شددت الدكتورة بلخي على التزام منظمة الصحة العالمية بالعمل المستمر لدعم الشعوب المتضررة في الإقليم، وضمان استمرارية الخدمات الصحية الأساسية في مواجهة كافة التحديات.
هذا التقرير يعكس جانبًا من الجهود الإنسانية التي تبذلها منظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط وسط أزمات معقدة ومستجدة، لتوفير الرعاية الصحية وتعزيز التضامن الإنساني.