وقفت أراقب ابنة شقيقتى البالغة من العمر 14 عامًا على الطاولة وحولها كتبها وكراساتها التى كانت تذاكر فيها، وقد أمسكت مسطرتها وكأنها تتحدث أمام ميكروفون عن درس التاريخ الذى كانت تذاكره.. ابتسمت وأنا أسمعها ولفت نظرى قدرتها على الحكاية واستخدامها للمصطلحات بدقة، والحقيقة لم أعجب كثيرا فأنا أعرف شغفها بالإذاعة المدرسية والإلقاء.
اقتربت منها وأنا أصفق لها على الأداء، واحتضنتها، فضحكت وقد بدا عليها بعض الخجل أننى شاهدتها، وقالت لي: "أمارس هوايتى وأذاكر فى نفس الوقت"، وسألتها: "وما هى هوايتك؟"، فأجابت: "صناعة البودكاست"، وعدت لسؤالها: "وهل صنعتِ بودكاست من قبل؟"، وهنا أمسكت هاتفها وفتحت فيه العديد من المقاطع بعضها مصورة بتعليقها، وأخرى لها مع بعض صديقاتها عن بعض الموضوعات اللطيفة كفساتين الفنانات، وإكسسوارات البنات وغيرها.
تذكرت مع حديث ابنة شقيقتي، خبرا قرأته منذ أيام عن إعلان الشركة المتحدة عن تقديم 17 برنامجًا من برامج البودكاست خلال الفترة المقبلة، ما يشير إلى انتشار هذه الصناعة فى مصر خلال الفترة القليلة الماضية، بعد أن سيطر الإعلام الرقمى وتطورت آلياته بظهور تقنيات جديدة كالذكاء الاصطناعي، وأخذ فى الاتساع لدى مختلف الشرائح العمرية، باعتباره أداة تغطى مختلف الموضوعات التى يبحث عنها الشباب.
اقرأ باقي التقرير في العدد الجديد من مجلة أكتوبر .. اضغط هنا