خطة إسرائيل للاستفادة من سقوط "الأسد"

خطة إسرائيل للاستفادة من سقوط  "الأسد"ارشيفية

ما أن أعلن التليفزيون الرسمي السوري، أمس الأحد، سقوط نظام بشار الأسد، إلا وسارع الكيان الصهيوني - كعادته- إلى محاولة استثمار الموقف وتحقيق ما يستطيع تحقيقه من مكاسب.
والحجة المعلنة دائما وأبدا من الكيان الصهيوني هي "أمن إسرائيل".

فـ "أمن إسرائيل" هو المشجب الدائم الذي يلجأ له الكيان لتبرير عدوانه وجرائمه الوحشية.

و"أمن إسرائيل" هو الحجة التي بسببها يواصل الكيان الصهيوني جرائمه غير المسبوقة في قطاع غزة، وهو ما دفع هذا الكيان الغاصب للاعتداء على لبنان، إضافة إلى قائمة طويلة من الاغتيالات دأب على ممارستها اليهود منذ سنوات بعيدة.

ولا شك أن شعور إسرائيل بالخوف وعدم الأمان هو شعور صادق فيهم وهم صادقون في ادعائه.

والذي تعلمه إسرائيل ويعلمه العالم أجمع ويغض الطرف عنه، هو أن السبب في هذا الشعور الصادق بالخوف وعدم الأمان عند الكيان الصهيوني هو شعور طبيعي وبديهي لهم؛ لسبب بسيط هو أنهم سارقون مغتصبون.

إذ كيف يشعر اللص بالأمان وهو يواجه ضحيته في كل ساعة؟ كيف ينعم المغتصب بما اغتصب ومالكه الحقيقي أمامه في كل لحظة يحول بينه وبين الاستمتاع بما اغتصب؟

واستمرارًا للمنهج الصهيوني في التعلل بالأمن، فما أن سقط نظام الأسد حتى سارع الكيان الصهيوني بإطلاق التصريحات المعللة للعدوان على سوريا، وشن الغارات والاعتداءات على الجانب السوري.

فهذا رئيس الوزراء الإسرائيلي يعلن عن سقوط اتفاقية فض الاشتباك التي تم توقيعها عام 1974 ، بعد انسحاب قوات النظام السوري والأمم المتحدة من المنطقة.

وبموجب ذلك يعلن أن الحدود الإسرائيلية السورية أصبحت مكشوفة وذلك وجب على إسرائيل حماية حدودها".

ولا ينتظر نتنياهو ردًّا من أحد فيسارع بتنفيذ عمليات عسكرية على الجانب السوري.

ثم يقوم بشن غارات على دمشق ليدمر الكثير من الأسلحة والمعدات التي يزعم أن مجرد وجودها يشكل خطرًا على "أمن إسرائيل".

وهذا وزير الأمن الإسرائيلي يتحدث عن نقاط مهمة أولها السيطرة واحتلال المنطقة العازلة من خلال تواجد قوات لجيش الاحتلال في تلك المنطقة، ويصرح بضرورة احتلال المنطقة العازلة من خلال تواجد قوات لجيش الاحتلال في تلك المنطقة.

لقد أصبحت العقلية الإسرائيلية واضحة جلية وضوح الشمس في رابعة النهار، فلا يخفى على أحد عقليتهم الانتهازية ونفسيتهم المريضة التي تحاول دائمًا وأبدًا استغلال المواقف والأزمات لتحقيق ما تصبو إليه نفوسهم من أطماع وانتهاكات.

ومهما تعللت إسرائيل بالأمن، ومهما ادعت إسرائيل رغبتها في السلام، فإن ذلك لن يخفي حقيقة مساعيهم وأهدافهم البغيضة، وما تعللهم بالأمن إلا حجة واهية، وما ادعاؤهم رغبتهم في السلام إلا حيلة لكسب الوقت والتغطية على مطامعهم الحقيقية.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان