التوسل بالقرآن الكريم جائز إذا كان ضمن الضوابط الشرعية، كأن يدعو المسلم الله بقراءته أو يتوسل ببركته. وينبغي أن يكون ذلك بعيدًا عن الابتداع أو المغالاة، ملتزمًا بالسنة النبوية.
و التوسل بالقرآن الكريم من الأمور التي اختلف فيها العلماء، وينبغي فهم الموضوع في سياقه الشرعي وفق النصوص والأدلة.
وفى هذا الصدد شدد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، على أهمية التوسل بالقرآن الكريم وكيفية الاستفادة منه في حياة المسلم.
وقال الجندى إن هذه هي سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى أن القرآن هو وسيلة عظيمة للرحمة والنجاة.
واستشهد الجندي بقول الله سبحانه وتعالى: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة" هي دعوة من الله لعباده للسعي لطلب الوسيلة إليه، سواء من خلال الأعمال الصالحة أو الدعاء و التوسل بالقرآن.
مفهوم التوسل:
التوسل في الشرع هو التقرب إلى الله تعالى بشيء مشروع لطلب أمر معين.
التوسل ينقسم إلى:
-مشروع: كالدعاء بأسماء الله وصفاته، والعمل الصالح، ودعاء الصالحين الأحياء.
-غير مشروع: ك التوسل بذوات الأشخاص أو بما ليس له دليل شرعي.
التوسل بالقرآن الكريم:
القرآن الكريم كلام الله سبحانه وتعالى، وهو أعظم وأشرف كتاب، وقد ثبتت بركته وقدرته على الشفاء والهداية.
التوسل بالقرآن الكريم يمكن أن يكون بطريقتين:
- التوسل بقراءته وطلب البركة منه: كأن يدعو المسلم الله بعد قراءة القرآن أو يقول: "اللهم إني أسألك ببركة هذا القرآن أن تغفر لي".
- التوسل بالآيات نفسها: بأن يُقرأ القرآن بنية التوسل لله لتحقيق حاجة
رأي العلماء:
الجواز: يرى كثير من العلماء أن التوسل بالقرآن جائز؛ لأن القرآن من أعظم القربات إلى الله، وهو كلام الله، ويمكن التوسل به كسائر الأعمال الصالحة.
التقييد: يشترط أن يكون التوسل بالقرآن خاليًا من البدع، ومبنيًا على نية صالحة، وأن لا يتضمن ألفاظًا أو أفعالًا مخالفة للسنة.
الأدلة:
قوله تعالى: "وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ" (الإسراء: 82)، مما يدل على فضل القرآن وبركته.
حديث النبي ﷺ: "اقرؤوا القرآن فإنه يأتي شفيعًا لأصحابه يوم القيامة" (رواه مسلم)، مما يدل على أن القرآن وسيلة مشروعة للقرب من الله.