تنطلق اليوم فعاليات الندوة الدولية الأولى التي تنظِّمها دار الإفتاء المصرية تحت عنوان "الفتوى وتحقيق الأمن الفكري"، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للإفتاء الذي يُحتفى به سنويًا في 15 ديسمبر. تُقام الندوة في قاعة مؤتمرات الأزهر الشريف على مدار يومين، بمشاركة كبار العلماء والمفتين من مختلف دول العالم، بالإضافة إلى نخبة من أساتذة وعلماء الأزهر الشريف.
تهدف الندوة إلى إبراز الدور المحوري للفتوى في تعزيز الأمن الفكري ومواجهة التحديات الفكرية الراهنة، بما يحقق الاستقرار المجتمعي والتنمية المستدامة. وستشهد الندوة العديد من الفعاليات البارزة، من بينها ورش عمل نقاشية وجلستين علميتين تهدف إلى معالجة أبرز القضايا الفكرية المعاصرة.
أبرز فعاليات الندوة:
ورشة عمل بعنوان "التصدي للفتاوى العشوائية: نحو تفعيل دور المؤسسات الإفتائية في مواجهة الفوضى المعاصرة"، والتي ستناقش آليات التصدي للفتاوى غير المنضبطة وآثارها السلبية على استقرار المجتمعات.
ورشة عمل أخرى تتناول منهجية الرد الرشيد على الأسئلة الشائكة، مع التركيز على قضية الإلحاد كنموذج للتحديات الفكرية الراهنة.
كما ستشهد الندوة إطلاق "مركز الإمام الليث بن سعد لفتاوى التعايش"، الذي يُعدُّ مبادرة نوعية لتعزيز قيم التعايش السلمي بين مختلف الثقافات والأديان. وعلى هامش الندوة، سيتم عرض فيلم تسجيلي يوثق جهود المؤسسات الإفتائية في نشر الفكر الوسطي ومواجهة التطرف.
تصريحات المسؤولين:
الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أكد أن رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي لهذه الندوة تُظهر اهتمام الدولة المصرية بتعزيز الفكر الوسطي ودعم المؤسسات الإفتائية في مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة. وأضاف أن اليوم العالمي للإفتاء يمثل فرصة حقيقية لتسليط الضوء على الدور الحيوي للفتوى في تحقيق الأمن الفكري والاجتماعي، خاصة في ظل انتشار الفتاوى العشوائية التي تُهدد استقرار المجتمعات.
كما شدد على أن اختيار موضوع "الأمن الفكري" يعكس إدراكًا عميقًا لحجم التحديات الفكرية التي تواجه العالم اليوم، مؤكداً أن الندوة تسعى إلى تفعيل دور المؤسسات الإفتائية في نشر قيم الاعتدال والوسطية وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات.
مركز الإمام الليث بن سعد لفتاوى التعايش يُعتبر خطوة هامة نحو نشر قيم السلام والتعايش السلمي عالميًا، ويعكس الريادة المصرية في تجديد الخطاب الديني وحماية الأمن الفكري.
أهمية الحدث:
الندوة الدولية، التي تُقام تحت رعاية الرئيس السيسي، تعكس الدور الريادي لمصر في حماية الأمن الفكري والبحث في سُبل مكافحة التطرف الفكري، وهي تُمثل جزءًا من رسالة الأزهر الشريف و دار الإفتاء المصرية في نشر قيم الوسطية والتعايش المشترك.