قال وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، إن مصر شهدت العديد من المشاريع التنموية المهمة في مجال الموارد المائية والري خلال السنوات القليلة الماضية، موضحًا أن ألمانيا كان لها دور حيوي في تنفيذ العديد من المشروعات التي كان لها تأثير واضح على أرض الواقع.
جاء ذلك خلال فعالية السفارة الألمانية في مصر بمناسبة إطلاق النسخة الأولى من اليوم المصري-الألماني للتنمية: شراكات من أجل مبدأ الانتقال العادل نحو مستقبل مستدام، بهدف تسليط الضوء على الجهود المبذولة من أجل التنمية المستدامة والإشادة بها.
وأضاف الوزير أن من بين المشروعات المهمة التي تم تنفيذها بالتعاون مع الجانب الألماني كان المشروع الوطني للصرف في مرحلته الثانية، بالإضافة إلى بناء وتشييد مشاريع المياه والموارد المائية والقناطر الجديدة.
وأوضح أن الوزارة تسعى لتحقيق التنمية من خلال ثلاثة أبعاد أساسية: الاقتصاد الأخضر، والشمولية، والتأكد من عدم ترك أحد خلف الركب.
وأشار إلى التحديات التي تواجهها مصر فيما يخص مستوى خط الفقر المائي، خاصة مع زيادة عدد السكان في مصر إلى 105 ملايين نسمة، إضافة إلى وجود 9 ملايين ضيف من الدول الشقيقة. كما أوضح أن حصة مصر من مياه نهر النيل تبلغ 55 مليار متر مكعب فقط، وهو لا يتناسب مع حجم الاستهلاك.
وأوضح أن مصر تسعى لزيادة نسبة المياه لتلبية الاحتياجات الغذائية وتحقيق الاكتفاء الذاتي، مؤكدًا "نسعى لزيادة حصة المياه لتصل إلى 80 مليار متر مكعب".
وأشار إلى أن مصر تعد من أكبر المستوردين للقمح، وقال : إننا لدينا العديد من التحديات في مجال المياه، ما يعيق جهود الدولة لتخضير الصحراء.
وأكد ضرورة إعادة تدوير المياه والاستفادة منها، مشيرا إلى أن مصر استطاعت التحول من الجيل الأول إلى الجيل الثاني في مجال الري (2.0).
وذكر أن التحول التقني الرقمي في مجال الري، واستخدام الذكاء الاصطناعي يعد أحد الجوانب الرئيسية في الاقتصاد الأخضر، لافتا إلى أن الوزارة بدأت في التخفيف من استخدام الأجهزة والآلات التي تودي إلى انبعاث ثاني أكسيد الكربون، والاعتماد أكثر على استخدام "الدرونز" لمراقبة المياه من أسوان حتى القاهرة.
وأشار إلى أن "الدرونز" ساعدت في مراقبة استهلاك المياه، ومعرفة أماكن التي تعاني من النقص في المياه، تحديد الأماكن التي بها زيادة في المياه.
ونوه إلى أن التضمين الاجتماعي يعد أحد التحديات التي تواجه النظام الزراعي، موضحا أن الوزارة حققت نجاحات كبيرة خلال 5 أعوام الماضية.
ولفت إلى أن عدد الجمعيات الزراعية وصل إلى 6 آلاف و200 جمعية، مؤكدا أن تلك الجمعيات تضمن تمثيلا كافيا للمزارعين، وتسهم في إيصال صوت المزارع إلى الحكومة.
وقال إن وزارة الري انتقلت - خلال الفترة الماضية - إلى استخدام حلول قائمة على الطبيعة في المشروعات الخاصة بتبطين المجاري المائية؛ بهدف حماية البيئة.
وتقوم مبادرة "الشراكات من أجل الانتقال العادل"، على أسس العدالة الاجتماعية، والمرونة الاقتصادية في التحول نحو الاقتصاد الأخضر.