افتتح المستشار جابر صالح المري ، رئيس لجنة الميثاق العربي لحقوق الإنسان، أعمال الدورة السادسة والعشرين الخاصة بمناقشة التقرير الوطني الأول لسلطنة عمان، وذلك بمقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية.
وحضر الافتتاح السفيرة الدكتورة هيفاء أبو غزالة، الأمين العام المساعد – رئيس قطاع الشئون الاجتماعية والدكتور يحيى بن ناصر بن منصور الخصيبي، وكيل وزارة العدل والشئون القانونية – رئيس وفد سلطنة عمان و السفير طلال المطيري رئيس اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، و محمد أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي
أعرب رئيس البرلمان العربي عن سعادته للمشاركة في هذه الدورة، وللالتقاء بهذه النخبة المتميزة التي تحمل على عاتقها مسئولية الدفاع عن منظومة حقوق الإنسان والعمل على تطوير آليات عملها والارتقاء بها، بوصفها حجر الأساس لبناء مجتمعات عربية قوية ومتماسكة.
و ثمن اليماحي بالدور الكبير والمهم الذي تقوم به لجنة حقوق الإنسان العربية في حماية وتعزيز قيم ومبادئ حقوق الإنسان والدفاع عنها، مؤكدا في هذا السياق أن البرلمان العربي يولي أهمية خاصة للتعاون مع لجنة الميثاق، إدراكًا منه لدورها المحوري في متابعة تنفيذ الدول العربية لالتزاماتها وفقًا للميثاق العربي لحقوق الإنسان، باعتباره آلية عربية هامة لتعزيز جهود الدول العربية في مجال إعمال وإنفاذ وحماية حقوق الإنسان، كما يمثل أحد المواثيق الدولية المعنية بحماية وإقرار وكفالة الحقوق والحريات الإنسانية.
وأكد أن البرلمان العربي في مرحلته الجديدة يحرص على أن يكون له إسهام بارز في الارتقاء بمنظومة حقوق الإنسان في الوطن العربي، سواء من خلال إصدار قوانين عربية استرشادية تدعم الدول العربية في مراجعة وتحديث التشريعات الوطنية الخاصة بها ذات الصلة ب حقوق الإنسان أو على مستوى دور الدبلوماسية البرلمانية، وذلك من خلال الدفاع عن قضايا حقوق الإنسان في الدول العربية في مختلف المنظمات والاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية.
واضاف، فإننا نتألم جميعاً لما نراه على مدار أكثر من عام وشهرين في دولة فلسطين الحبيبة، التي تشهد جميع أنواع انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي كيان الاحتلال الغاشم، الذي ضرب بعرض الحائط كافة القوانين والمواثيق والعهود المعنية بحقوق الإنسان.
ولفت إلى أنه على الرغم من أن الكيان الغاصب يرتكب جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية على مرأى ومسمع العالم أجمع، فإننا نؤكد أهمية توثيق هذه الجرائم بشكل رسمي، دعماً لحقوق الشعب الفلسطيني أمام الجهات الدولية المعنية، وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية. وفي هذا الإطار، ندعو لجنتكم الموقرة وكل الآليات العربية المعنية ب حقوق الإنسان إلى التعاون معاً، وتوثيق هذه الجرائم لكي تكون شاهد عيان على أكبر جريمة تُرتكب ضد الإنسانية عرفها التاريخ، وتكون في الوقت ذاته سندا ومعينا لأشقائنا في دولة فلسطين في محاسبة مجرمي الحرب، الذي يرتكبون هذه الجرائم.
وأضاف أن مناقشة هذه الدورة للتقرير الوطني المقدم من سلطنة عمان، يمثل نموذجاً مشرفاً لدولة عربية تُظهر التزامًا حقيقيًا بتعزيز حقوق الإنسان، وتفاعلاً إيجابياً مع مبادئ وأحكام الميثاق العربي لحقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، أشاد بالجهود والإنجازات التي حققتها سلطنة عمان في مجال حقوق الإنسان، تحت القيادة الحكيمة لجلالة السلطان هيثم بن طارق - حفظه الله ورعاه- - وحرصها على تعزيز منظومة شاملة تستند إلى القانون والعدالة والتنمية المستدامة، بما يدعم رؤيتها المستقبلية ... رؤية عمان 2040، فضلاً عن تبنيها نهجًا شاملاً ومتوازنًا يربط بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية من جهة، واحترام الحقوق والحريات من جهة أخرى.
وأكد حرص البرلمان العربي على دعم عمل لجنة الميثاق العربي ل حقوق الإنسان والتعاون معها على نحو يساهم في تكامل الجهود المبذولة على المستويين الحكومي والبرلماني، من أجل النهوض بواقع حقوق الإنسان في الدول العربية، متمنياً لهذه الدورة النجاح في تحقيق أهدافها، والخروج بتوصيات تدعم مسيرة حقوق الإنسان في وطننا العربي.