قال الكاتب الصحفي ثائر نوفل أبو عطيوي ، مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات فى فلسطين، أنه وفي ظل استمرار الحرب المسعورة والعدوان الغاشم على قطاع لليوم 436 على التوالي، وارتفاع حصيلة العدوان إلى 44,976 شهيدًا و 106,759 إصابة منذ اندلاع الحرب، ووسط ما يقارب أكثر من مليون نازح فلسطيني يعيشون في الخيام ومراكز الإيواء مشردين
وأوضح " أبو عطيوي" في تصريح خاص لبوابة دار المعارف ظهرت أزمة جديدة ألا وهي غياب الدقيق من الأسواق العامة وانعدام وجود رغيف الخبز في المخابز التجارية، ووجوده في السوق السوداء كما يقال عنه تجاريا ، حيث وصل سعر كيلو الدقيق الواحد إلى 30 شيكل إسرائيلي وأكثر، أي يعادل ثمن الكيس الواحد 200 دولار فما فوق ، وقد ارتفع في أيام سابقة كيلو الطحين الواحد ليصل إلى من 15 دولارا أمريكيا، مؤكدا أن مؤشر غلاء المعيشة لقطاع غزة يسجل ارتفاعاً حاداً نسبته 490%.
وأضاف " أبو عطيوى" أن غلاء سعر الطحين بشكل جنوني يعود لعدة أسباب من أهمها تحكم الاحتلال الإسرائيلي في الموارد الإغاثية الإنسانية التي تدخل قطاع غزة ، التي لا جزء بسيط من الاحتياجات الغذائية لعدد سكان القطاع، وكذلك بسبب إغلاق المعابر وتكدس المساعدات الإنسانية والاغاثية على المعابر بانتظار موافقة الاحتلال لدخولها، وأيضا بسبب استيلاء قطاع الطرق واللصوص على العديد من الشاحنات و المساعدات الإنسانية وبيعها في السوق السوداء لصالحهم بأسعار باهظة الثمن، والتي تعتبر لجموع النازحين المشردين في الخيام ومراكز الإيواء اسعارا فلكية وخيالية ليس بمقدورهم شرائها، وهناك الاستغلال الموجود من بعض التجار الذين يحتكرون السلع ويتحكمون في أسعارها على مدار اليوم.
وأكد "أبو عطيوي" أن الأزمة الخانقة تعدت الطحين ورغيف الخبز ، حتى وصلت إلى الخضراوات والفواكه وكل المواد التموينية، حيث لا يستطيع المواطن البسيط أو حتى الموظف شراءها بشكل يومي، فكيف هنا يكون الحديث عن المواطن النازح الذي يعيش في خيمة أو في مراكز الإيواء وهو في الأصل عاطل عن العمل.
وأكد " أبو عطيوي " أنه اليوم وفي ظل الحرب المستمرة للشهر الرابع عشر على التوالي ، يواجه قطاع غزة النكبات والأزمات المتعددة في ظل واقع إنساني مأساوي للغاية، حيث قصف طائرات ودبابات الاحتلال من جهة ، والواقع الاقتصادي الصعب والارتفاع الفاحش في ثمن السلع الغذائية الأساسية ،التي بحاجة لها بشكل يومي كافة سكان قطاع غزة.
وأكد " أبو عطيوي " أنه ورغم دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والاغاثية من دول ومؤسسات عديدة إلا أن حجم هذه المساعدات لا تتناسب مع العدد الكبير لعدد النازحين المشردين، الأمر الذي يطلب إطلاق نداء استغاثة إنسانية عاجلة للدول العربية وللمجتمع الدولي في ضرورة الضغط على إسرائيل لإدخال المساعدات بشكل مستمر ومتواصل وفتح المعابر المغلقة وإنهاء حالة الحصار ، حتى لا نشهد خلال أيام قليلة قادمة حالات عديدة من الموت جوعا من الأطفال والنساء وكبار السن وفئة المرضى الذين هم بحاجة لغذاء ودواء، الأمر الذي يتطلب من المؤسسات العالمية الإنسانية والحقوقية والدول العالمية أن تقف بجانب شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة ، ودعم كافة جهود الوسطاء للمفاوضات الجارية من أجل الوصول إلى انجاز صفقة تبادل مؤقتة إنسانية عاجلة ، التي ستعمل على فتح الآفاق السياسية والإنسانية، من اجل فتح المعابر والمنافذ وإدخال المساعدات الإنسانية والاغاثية بشكل مكثف ومستمر لإنقاذ أهالي قطاع غزة من الموت قصفا وجوعا.