قال النائب الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين وعضو مجلس الشيوخ، إن التاريخ يشهد أن مصر هي دولة الملاذ لكل الأنبياء والمرسلين الذين جاءوا إليها ليحتموا بها وليشعروا بالأمن والأمان والحرية، وتطورت الأمور إلى أن وصلنا إلى مواثيق عديدة صادرة في مجال حقوق الإنسان؛ فكانت مصر عضوًا بارزًا في تدشين وكتابة نموذج حقوق الإنسان.
وأكد الدكتور طارق سعده، خلال كلمته في مؤتمر " الاعلام و حقوق الإنسان " بدعوة كريمة من السفيرة مشيرة خطاب، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، وعصام الأمير، وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وخالد البلشي، نقيب الصحفيين، ولفيف من الإعلاميين، ورؤساء تحرير الصحف القومية والخاصة، والخبراء والحقوقيين المعنيين بحقوق الإنسان، أن الدولة المصرية في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية بذلت مجهودًا كبيرًا في مجال حقوق الإنسان، وهي دائما في التنقيح والتعديل المستمر والقضاء على كل العيوب التي تظهر نتيجة الحياة والأحداث المباشرة الداخلية والخارجية، وأكبر مثال على ذلك هو إنشاء المجلس القومي لـ حقوق الإنسان ليتشاور و يتباحث مع كل دول العالم للوقوف على النماذج الجديدة والمستنيرة في مجال حقوق الإنسان، ويجب على الجميع في هذا التوقيت ألا يتمادى في جلد الذات.
واستشهد نقيب الإعلاميين بإنشاء نقابة الإعلاميين الصادرة بالقانون 93 لسنة 2016، حيث كلف بعمل ميثاق شرف إعلامي لنقابة الإعلاميين والصحفيين، حيث إنهما النقابتان الموكلتان بإنشاء مواثيق الشرف الإعلامية ومدونة السلوك المهني .
وقال إننا اطلعنا على كل مواثيق دول العالم، وبدأنا بالمنظمة العالمية الأمم المتحدة، وأخذنا ميثاق الشرف ووجدنا فيه ثلاثة أبواب ، باب للحريات وباب للواجبات وباب المبادئ العامة.
ثم اطلعنا إلى مواثيق الشرف لكبريات الدول المنادية بالحرية كالولايات المتحدة وفرنسا وإنجلترا وإيطاليا وغيرها، وأخذنا منهم نماذج من مواثيق الشرف الإعلامية ومدونات السلوك المهني، بالإضافة إلى الاستفادة من أساتذة الإعلام في الجامعات المصرية والأجنبية والعاملين في الحقل الإعلامي من مُعدين مُخرجين و مذيعين ومقدمي برامج في جلسات على مدار عام كامل للخروج بميثاق شرف يليق بالإعلاميين وبالتوقيت الذي نعيش فيه.
وطالب طارق سعده أن يكون للإعلام دور بارز ليعكس كل ما يدور في المجتمعات بمنتهى الصدق والشفافية، وأكد على أن يكون هناك بيت لكل الإعلاميين المصريين يطالب بمزيد من الحقوق والحريات والأريحية في ممارسة عملهم الإعلامي. أليس هذا من صميم الحريات وحقوق الإنسان؟
وأوضح نقيب الإعلاميين أننا لا نستطيع أن نأتي في يوم وليلة بعمل إنساني نموذجي، ولكن يجب أن نقطع خطوات جادة وهامة في الاتجاه الصحيح نحو الحرية وتداول المعلومات وحقوق الإنسان وغيرها من المبادئ العامة التي نادت بها الأديان السماوية ويقرها البشر من الأحرار الأنقياء الأتقياء الذين يتحملون مسؤولية بلادهم عبر التاريخ .
ويدعو "سعده" الإعلاميين إلى التنقيح والتثقيف والتوضيح في حياتهم بطريقة تليق بواقعنا ووجودنا بين الأمم وطالب نقيب الإعلاميين التعاون بين كافة مؤسسات الدولة حتى يلعب الإعلام دورًا بارزًا في نقل الحقيقة وممارسة عمله بكل حرية.
كما طالب بالاطلاع على النماذج العالمية التي اطلعنا عليها في تدشين وإنشاء نقابة الإعلاميين للتنقيح والمعالجة في وضع قوانين جديدة تتماشي مع عالمنا المعاصر وأحداثنا المهنية والاطلاع على مجال حقوق الإنسان ولا ندع مجالا للغرب أن يداعبنا ويلاعبنا ويصنع لنا فزاعة في هذا الاتجاه.
فنحن أبناء ديانات سماوية وأمم تربت على عادات وتقاليد، وكل الإعلاميين والصحفيين ورجال الدولة خرجوا من نبت هذا البلد، تربُّوا وتأثروا بكل عاداته وتقاليده وتعاليم أديانه يجب أن نصدق انفسنا ونطلع على النماذج العالمية ونستمر في أن نباهي الأمم بما نحن فيه وما نصبو اليه في المستقبل القريب.
واختتم نقيب الإعلاميين كلمته بأن مصر دولة كبيرة منذ فجر التاريخ وتستمر تلك الدولة في حجمها الكبير بين الأمم بفضل أبنائها الذين يؤمنون بها ويصدرون أنهم من صنعوا التاريخ عبر السنين والعقود والقرون المتتابعة.