اختتم فضيلة الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة ل دُور وهيئات الإفتاء في العالم، مساء أمس الاثنين فعاليات الندوة الدولية الأولى ل دار الإفتاء المصرية، التي نظمتها الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم بمناسبة اليوم العالمي للفتوى تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأعلن المفتي التوصيات النهائية للندوة التي عُقدت تحت شعار "دَور الفتوى في تحقيق الأمن الفكري".
وأكد مفتي الجمهورية خلال كلمته الختامية أن اختيار موضوع الندوة يعكس الأهمية المتزايدة لقضية الأمن الفكري، مشددًا على الدور المحوري للفتوى في تحقيقه. ولفت إلى أن الفتوى تُعد ضمانة لتحقيق الفطرة السوية وتأمين الوظائف الأساسية للأفراد، كما تُسهم في مواجهة التحديات الفكرية المتطرفة التي تواجه المجتمعات.
وأشار المفتي إلى الحضور المميز الذي شهدته الندوة من كبار المفتين، الوزراء، علماء الأزهر الشريف، رجال الفكر والإعلام، وممثلي المؤسسات الوطنية، فضلًا عن مشاركة باحثين متخصصين من داخل مصر وخارجها. ووصف الأزهر الشريف بأنه منارة للعلم وحارس للأمن الفكري في العالم الإسلامي.
وناقشت الندوة عبر جلساتها العلمية وورش عملها عدة قضايا محورية، كان أبرزها دور الفتوى في إرساء دعائم الأمن الفكري، والتحديات التي تواجهه وسبل التصدي لها.
كما تضمنت الفعاليات ورش عمل مثمرة، أبرزها:
التصدي للفتاوى العشوائية: ناقشت هذه الورشة الفوضى الناجمة عن الفتاوى غير المتخصصة، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأكدت على ضرورة قصر الإفتاء على المؤسسات المؤهلة.
منهجية الرد الرشيد: استعرضت الورشة قضية الإلحاد كنموذج تطبيقي، وناقشت أنماطه وطبيعته في العالم العربي، مع وضع استراتيجيات للتصدي له.
التوصيات الختامية
خرجت الندوة بمجموعة من التوصيات التي تهدف إلى تحقيق الأمن الفكري ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية. وجاءت التوصيات كما يلي:
1- دعم القضية الفلسطينية: أكدت الندوة دعم كفاح الشعب الفلسطيني، خاصة في غزة، ضد الاحتلال الإسرائيلي، وثمنت جهود الدولة المصرية في تحقيق السلام وتطبيق حل الدولتين.
2- التضامن الدولي: دعت إلى تعزيز التضامن العالمي لدعم القضية الفلسطينية، وزيادة الشراكات مع المنظمات الحقوقية لوقف الانتهاكات ضد الفلسطينيين.
3- الأزمة السورية: طالبت الشعب السوري بالوحدة وعدم التشرذم للحفاظ على مقدرات البلاد ووحدة أراضيها.
4- الدور المصري: أشادت بدور مصر القيادي في تعزيز السلام الإقليمي ومبادراتها لتحسين الحوار بين أتباع الأديان والثقافات.
5- إدانة الاحتلال الإسرائيلي: دعت إلى كبح جماح الكيان الصهيوني ووقف انتهاكاته، مؤكدة أن ما يقوم به الاحتلال في سوريا خروج عن كل الأعراف والقوانين الدولية.
6- موقف أممي جاد: طالبت المؤسسات الدولية باتخاذ موقف حازم ضد ممارسات الكيان الصهيوني، ودعت السوريين إلى إدراك التحديات التي تواجه بلادهم.
7- دعم القيادة السياسية: شددت على أهمية دعم القيادة السياسية المصرية والمؤسسات الوطنية والأمنية التي تصون استقرار البلاد.
8- الانتماء للوطن: ناشدت المسلمين في كل مكان بالتمسك بالانتماء لأوطانهم وتحمل المسؤولية تجاهها.
9- دور الأزهر الشريف: أثنت على جهود الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في تعزيز الخطاب الوسطي وتشجيع التعايش السلمي بين الشعوب.
10- قانون تنظيم الإفتاء: أكدت أهمية سن قانون يحظر الإفتاء لغير المتخصصين والمؤسسات المعتمدة.
11- تأهيل المرأة في الإفتاء: أوصت بضرورة تعزيز دور المرأة في الإفتاء وتأهيلها للمشاركة في قضايا المجتمع بما يحقق الأمن الفكري.
12- إدراج الأمن الفكري في المناهج: دعت إلى تضمين المناهج الدراسية مساقات تُعنى بالأمن الفكري وتحدياته.
13- الجهود الإعلامية: شددت على تعزيز الدور المصري في توجيه الإعلام لنشر خطاب معتدل يخدم الأمن الفكري.