ذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز"، البريطانية أن خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو تهدف إلى زيادة عدد المستوطنين في منطقة الجولان، التي تحتلها إسرائيل، مما أثار انتقادات دولية واسعة.
وأعربت ألمانيا، التي تعد حليفًا لإسرائيل، عن قلقها ودعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى إعادة النظر في هذه الخطة.
وفي تصريح اعتُبر غير مألوف، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية أن المنطقة المعنية هي جزء من سوريا وفقًا للقانون الدولي، وأن إسرائيل تمارس سلطتها كقوة احتلال هناك.
وأضافت الصحيفة أن تركيا بدورها انتقدت هذه السياسة، مشيرة إلى أنها تمثل محاولة لتوسيع الحدود الإسرائيلية من خلال استمرار الاحتلال.
وأوضحت أن حكومة نتنياهو أعلنت عن تخصيص 40 مليون شيكل، ما يعادل حوالي 11 مليون دولار، لدعم زيادة عدد السكان في المستوطنات الواقعة في الجولان.
وهذه المنطقة، التي خضعت لسيطرة إسرائيل منذ عام 1967، تُعتبر أراضي محتلة وغير شرعية بموجب القانون الدولي.
ووفقًا للصحيفة، برر نتنياهو هذه الخطوة بالإشارة إلى الأوضاع الراهنة في سوريا، خاصة بعد التطورات الأخيرة التي شهدت انهيار النظام الحاكم، معتبرًا أن هذا التغيير يفرض تحديات جديدة على أمن المنطقة.
وذكرت الصحيفة أن السلطات التركية انتقدت بشدة الخطوة الإسرائيلية المتعلقة بتوسيع النشاط الاستيطاني في منطقة الجولان، معتبرة أنها جزء من سياسة تهدف إلى تعزيز الاحتلال وتوسيع النفوذ الإسرائيلي.
وحذرت تركيا من أن هذا الإجراء قد يؤدي إلى تصاعد التوترات في المنطقة، مما يعمق حالة عدم الاستقرار.
وأشارت التقارير إلى أن الجولان يسكنه حاليًا حوالي 24 ألف مستوطن، إلى جانب عدد مماثل من السكان الدروز، الذين يشكلون أقلية عربية موزعة بين سوريا ولبنان والأردن وإسرائيل.
وأوضحت الصحيفة أن الخطة الإسرائيلية، التي تهدف إلى زيادة عدد المستوطنين بشكل كبير في الجولان، تندرج ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها الحكومة الإسرائيلية بعد التطورات الأخيرة في سوريا.
وأفادت التقارير بأن إسرائيل نفذت خلال الأيام الماضية هجمات جوية واسعة استهدفت قدرات الجيش السوري البحرية والجوية والصاروخية، مما أدى إلى إضعاف كبير لهذه الإمكانيات.
كما أرسلت قوات برية إلى مناطق تتجاوز الحدود التي كانت تفصل الطرفين بموجب الاتفاقية الموقعة عام 1974، والتي تضمنت إنشاء منطقة منزوعة السلاح.
وأضافت الصحيفة أن هذه السياسات تثير غضبًا في أوساط المنطقة، خاصة أنها تأتي في ظل وضع متأزم أصلًا، ما يعقد الجهود الدولية لتحقيق استقرار أمني وسياسي في الشرق الأوسط.