الشد العصبي أو التوتر الشديد هو أحد السلوكيات التي قد يواجهها الأطفال في عامهم الأول، ويترتب عليها تغيرات ملحوظة في سلوك الطفل قد يعبر الطفل عن التوتر أو العصبية بعدة طرق، مثل البكاء المستمر، التململ، أو حتى ظهور علامات على قلة الراحة. في هذا التقرير، سنتعرف على الأسباب المحتملة للشد العصبي عند الأطفال في عامهم الأول وكيفية التعامل معها.
يقول طييب الأطفال دكتور أحمد عزت، أن التغيرات في البيئة أو الروتين أو تغيرات الحياة مثل الانتقال إلى منزل جديد، أو بدء الحضانة، أو التغيير في روتين النوم يمكن أن تؤدي إلى توتر وقلق عند الطفل؛ الأطفال في عامهم الأول يعتمدون على الروتين في شعورهم بالأمان، وأي تغيير قد يسبب لهم صعوبة في التكيف مما يؤدي إلى زيادة العصبية.
ويضيف أن التسنين أيضا هو أحد الأسباب الرئيسية للشد العصبي لدى الأطفال في العام الأول، فالأسنان التي تظهر في اللثة تسبب ألمًا وحكة قد يكون من الصعب على الطفل تحملها، مما يترتب عليه زيادة في مستوى التوتر والعصبية.
وأوضح دكتور أحمد أن الأطفال في هذا العمر قد يكونون أكثر عرضة للشد العصبي نتيجة للجوع أو قلة النوم. إذا كان الطفل جائعًا أو لم يحصل على قسط كافٍ من النوم، فإنه يصبح أكثر عرضة للبكاء والعصبية.
وأوضح طبيب الأطفال أنه قد يشعر الطفل في بعض الحالات بتوتر بسبب الاضطرابات العاطفية مثل القلق أو الخوف، التي قد تكون ناتجة عن أمور بسيطة مثل شعورهم بالغربة أو التفاعل مع شخص غريب ويمكن أن يتسبب أيضًا تغييرات في المزاج أو أسلوب التعامل مع الطفل من قبل الوالدين أو مقدمي الرعاية في هذا الشد العصبي.
وأشار إلى أن الأطفال في هذا العمر يحتاجون إلى تفاعلات حسية كثيرة مثل اللمس واللعب والابتسامات من محيطهم، فنقص التحفيز الحسي أو الإشباع العاطفي يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالملل أو الإحباط مما يظهر في سلوك عصبي.
كما أنه عندما يمرض الطفل أو يعاني من ألم غير مرئي (مثل المغص أو أي مشكلة صحية أخرى)، قد يظهر عليه التوتر أو العصبية الشديدة. وفي هذه الحالات، قد يكون من الصعب على الطفل التعبير عن مصدر الألم مما يزيد من توتره.
أما عن كيفية التعامل مع الشد العصبي لدى الطفل فينصح طبيب الأطفال بالحفاظ على روتين منتظم؛ فالحفاظ على روتين نوم وطعام ثابت يساعد الطفل على الشعور بالأمان والراحة.
والتأكد من أن الطفل ليس جائعًا أو مرهقًا، و تقديم الرعاية الجسدية والراحة العاطفية عند الحاجة.
والاستجابة لاحتياجات الطفل بسرعة، والتفاعل مع الطفل بشكل سريع عندما يشعر بالانزعاج أو التوتر، سواء كان ذلك عن طريق حضنه أو تهدئته.
وأخيرا استشارة الطبيب إذا استمر الشد العصبي لفترة طويلة أو كانت العصبية مصحوبة بأعراض أخرى غير طبيعية، يجب استشارة طبيب الأطفال للتأكد من أن الطفل لا يعاني من أي مشكلة صحية.