مؤتمر العودة للصحافة !

الرأى22-12-2024 | 14:41

لم يكن مؤتمر الصحفيين الأخير مجرد "لقاء" بين أبناء المهنة بغرض التواجد الإعلامي أو الاستعداد للانتخابات المقبلة.

إنما كان "تدشينا" عامًا ورسميًا لعودة "المهنية" في العمل الصحفي عامة ، وبجميع جوانبه وتفريعاته.

نعم.. سبقته "إرهاصات" متفرقة تميزت بالجدية والإصرار، مثل لقاءات النقيب الدءوب وزملائه، مع العديد من الوزراء والمسئولين، وتتابع انعقاد "الندوات" المتخصصة بمبني النقابة، والتوسع في الخدمات النقابية وتحسينها، وعلي رأسها العلاج والتدريب، إلا أن الأمر مختلف مع "المؤتمر العام السادس"، حيث جاء بعد انقطاع طويل امتد لحوالي عشر سنوات "تكاسل" فيها الصحفيون عن المواجهة الجادة لما يعانونه من تحديات عديدة ومتنوعة!

كان أبرزها انصراف "القراء" عن متابعة ما يقدمونه من "محتوي" لا يحقق رغباتهم في المعرفة، ومن ثمَّ حدث تدهور رهيب في أرقام التوزيع للمطبوعات الورقية، كما طال هذا "التراجع" متابعة القراء لما يسمي بـ "البوابات" والمواقع الإخبارية!

وامتدت "الحلقة الخبيثة" من التراجعات للأداء الصحفي والأجور والأوضاع الإدارية والمالية للعديد من المؤسسات الصحفية.. إلا مَن رحم ربك!

لقد أسعدني كثيرًا حرص العديد من الأجيال الصحفية وأساتذة الصحافة والإعلام وبعض الخبراء المهتمين، علي المشاركة الجادة في 19 جلسة عامة شهدتها قاعات النقابة لمناقشة "التحديات الصحفية" وتقديم مقترحات عملية للخروج الآمن والسريع من تلك الحالة التي وصلت إليها المهنة والعاملون فيها، والتي كشف عنها الاستبيان الذي أجرته النقابة، وما نراه ونلاحظه "للأوضاع الصعبة" للعديد من الصحف الحزبية والخاصة، حيث "توقف" العديد منها عن الصدور لأسباب مختلفة!

ولكن أحزنني كثيرًا أيضًا.. ما كشف عنه الاستبيان من تراجع رهيب لدخول الصحفيين وبما لا يحفز العديد منهم علي الاستمرار في العمل بالأداء المهني المطلوب لاستعادة "المقرائية" والمتابعة.. كما كانت!

بالطبع لا نقارن أنفسنا بالصحفيين في أمريكا وأوروبا والدول المتقدمة، ولا حتي مع العديد من الدول العربية، إنما علي الأقل أن يحصل الصحفيون علي الحد الأدني الذي حددته الدولة للدخل مع ارتفاع تكلفة الممارسة!

لقد قدمت وكذلك فعل زملاء آخرون "دراسة" لتحسين الأجور، تضمنت سُبل العلاج السريع والمؤقت تفاديا للدخول في مراحل أشد صعوبة، نأمل أن يستجاب لها، مع بقية الـ 70 توصية الصادرة عن المؤتمر.

يتبقي التقدير للزملاء في مجلس النقابة والأمانة العامة للمؤتمر الذين واصلوا الليل بالنهار للتحضير له وتوفير كل الإمكانات لإنجاحه،وهو ما حدث، وعادت الروح للعمل الصحفي.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان