سوريا 2254 هل تنجح ؟

سوريا 2254 هل تنجح ؟جمال رائف

الرأى22-12-2024 | 14:51

سوريا في مفترق طرق إما أن تختار سيادة الشعب أو سيادة الجماعة، فما بين خطط وطموحات أحمد الشرع وجماعته في صياغة المشهد الداخلي السوري وبين الرؤية التي أقرها مجلس الأمن عام 2015 وفق القرار 2254 والذي يؤسس لعملية بناء ديمقراطي تشمل الجميع، يقف المواطن السوري مكلومًا علي الماضي باكيًا علي ما قد فات في حين أن القادم أصعب إن لم تتحرك سوريا نحو المسار الصحيح سريعا.

زيارة المبعوث الأممي الخاص ب سوريا فتحت الملف في وقت يسعي خلاله أحمد الشرع لاستغلال الوقت لتمرير خطته السياسية التي لا تستند علي شرعية دستورية أو قانونية وتتضمن تشكيله لجنة لصياغة الدستور وحل الجيش السوري ودمج الميليشيات والعناصر المسلحة وفتح باب التطوع بالجيش الجديد، وغيرها من إجراءات ربما لا تتيح لكافة الطوائف السورية المشاركة الفعالة في صياغة المستقبل السوري.

خطة الشرع تتعارض وخطوات البناء السياسي السوري التي نص عليها قرار مجلس الأمن رقم 2254 والذي يضع جدولا زمنيا ويحدد آليات ومسارات العمل لبناء الدستور والانتخابات الرئاسة، وهو ما دفع الشرع للمطالبة صراحة بأهمية إعادة النظر في القرار الأممي بحجة أنه صدر إبان فترة حكم بشار الأسد ، بينما أتت دعوة مجلس الأمن مؤخرا بتنفيذ عملية سياسية شاملة بقيادة سوريا تستند للمبادئ الأساسية للقرار 2254 لتضع حدا لأي محاولات تسعي لتشكيل المستقبل السوري وفق رؤية أحادية الجانب لا تشمل الكل السوري.

نجاح سوريا في العبور إلي المستقبل مرهون بقدرة الشعب السوري علي تنفيذ خارطة طريق سياسية تستند علي القرار الأممي في هذا الشأن والذي يمثل نواة جيدة لمسار سياسي يحقق الإنقاذ للدولة السورية.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان