قمة الدول الـ8 النامية

قمة الدول الـ8 الناميةسوسن أبو حسين

الرأى22-12-2024 | 14:57

تعتبر القمة رقم 11 لمنظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D8) التي تضم مصر ، بنجلاديش ، إندونيسيا ، إيران، ماليزيا ، نيجيريا، باكستان، و تركيا بداية لتعاون شامل خاصة فى ظل المتغيرات المتسارعة الراهنة على المستوى الإقليمى والدولى، كما أن المنظمة تمثل سوقاً ضخمة، حيث يبلغ عدد سكانها أكثر من مليار نسمة، ويصل ناتجها الإجمالي إلى نحو 5 تريليونات دولار.

وانعقدت القمة تحت شعار "الاستثمار فى الشباب، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة: تشكيل اقتصاد الغد"، وتهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي ومواجهة التحديات العالمية الراهنة.

تأسست منظمة الدول الثماني النامية فى عام 1997 بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، وتحسين أوضاعها فى الاقتصاد العالمي حيث تسعى المنظمة إلى خلق فرص جديدة فى العلاقات التجارية، وتعزيز مشاركة الدول النامية فى صنع القرار على الصعيد الدولي.

تتولى مصر رئاسة المنظمة حاليا، حيث بدأت فترة رئاستها فى مايو الماضي، وتستمر حتى نهاية العام المقبل، ومن المتوقع أن تناقش القمة سبل مواجهة المتغيرات الاقتصادية والسياسية العالمية، بالإضافة إلى عقد قمم ولقاءات ثنائية على هامش القمة لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء.

تتميز منظمة الدول الثماني النامية بأنها منظومة عالمية، وليست إقليمية وعضويتها مفتوحة أمام الدول النامية الأخرى التي تتفق مع الدول الأعضاء فى الأهداف والمبادئ، حيث تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والروابط الاجتماعية بين أعضائها، وتحقيق مستويات معيشة أفضل لشعوبها.

كما يعكس توقيت انعقاد القمة أبعادًا سياسية وأمنية خاصة وأن الدول المشاركة لديها فاعلية على الصعيد الإقليمي والدولي، ومناقشة اجتماعات القمة تطورات الأوضاع الإقليمية ستمثل صوتاً دولياً مهماً فى هذا التوقيت، لتهدئة الصراعات بالمنطقة، كما حظيت التطورات السياسية والأمنية بسوريا وغزة، ومناطق أخرى، بدعم كبير والتى تشكل رسائل إلى العالم فى غاية الأهمية خاصة فى ظل مشاركة قادة تركيا وإيران. وأعتقد أن الحوار بين قادة الدول خاصة الجوار الإقليمى للعالم العربى سوف يساهم بدور كبير فى حسم الكثير من الخلافات المعلنة والمخفية ويساعد فى تفكيك التعقيدات التى تقف عثرة أمام حلول مزمنة فى المنطقة ووقف التدخلات وترك الدول العربية لتقرير مصيرها، وتحل خلافاتها بعيدا عن إملاءات خارجية، وقد أثبتت التجارب والأحداث تضرر الجميع من السياسات السابقة، وأدت إلى حرب إسرائيلية على سبع جبهات بسبب التدخل الإيرانى، وكذلك العدوان المتبادل مع إيران ، وقد حظرت مصر كثيرا من مخاطر الحرب الشاملة فى المنطقة، وخروج الأوضاع عن السيطرة، ومن ثمّ، ربما تكون أولى نتائج هذه القمة تحويل العلاقات إلى تعاون بدلا من الصدام أو التدخل والعمل على احترام سيادة الدول وأعتقد أن الوقت حان لأن تكون بين كل من مصر و تركيا وإيران قنوات نشطة لكشف أى غموض أو ملابسات تتعلق بملفات دعم الأمن والاستقرار والابتعاد عن شيطنة الشائعات التى ربما قد تهدم خطوات إيجابية على طريق التعاون الإيجابى على المستوى الإقليمى والدولى.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان