قال جاجميت سينج، زعيم الحزب الديمقراطي الجديد اليساري في كندا، في رسالة موجهة إلى الشعب الكندي، إن حزبه يخطط لتقديم مذكرة حجب ثقة رسمية ضد رئيس الوزراء جاستن ترودو بعد عودة البرلمان من عطلة الشتاء في 27 يناير 2025، حسبما ذكرت وكالة رويترز في 20 ديسمبر.
في الرسالة، دعا سينج أيضًا ترودو إلى الاستقالة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى "إسقاط هذه الحكومة" ومنح الكنديين فرصة "لانتخاب حكومة تعمل لصالحهم".
لم يدعم الحزب الديمقراطي الجديد المذكرات الثلاث السابقة لحجب الثقة ضد ترودو خلال الأشهر الماضية، وتغير موقفه الآن يزيد بشكل كبير من احتمال خسارة ترودو تصويت حجب الثقة في أوائل 2025.
إذا حدث ذلك، قد تدعو الحاكمة العامة ماري سيمون الأحزاب المعارضة لمحاولة تشكيل حكومة جديدة أو - وهو الأرجح - تتحرك لحل البرلمان، مما يؤدي إلى انتخابات مبكرة قبل موعدها المتوقع في أكتوبر 2025.
مع بقاء أكثر من شهر حتى نهاية عطلة الشتاء، هناك وقت أمام الحزب الديمقراطي الجديد وحزب ترودو الليبرالي للتوصل إلى اتفاق لتجنب هذا السيناريو، لكن التوترات بين سينغ وترودو تصاعدت بشكل كبير، خاصة مع دعوات سينغ لترودو بالاستقالة، مما يعقد فرص نجاح أي مفاوضات.
وسط هذه الأزمة السياسية، ستواجه الحكومة الكندية صعوبة في تمرير التشريعات في أوائل 2025 وربما حتى بعد الانتخابات الجديدة، مما يحد من قدرتها على الاستجابة بفعالية للتحديات، مثل الضغوط من إدارة ترامب القادمة في الولايات المتحدة بشأن قضايا أمن الحدود والتجارة.
وكان قد شغل ترودو منصب رئيس وزراء كندا لما يقرب من عقد من الزمن، لكن شعبيته انخفضت بشكل كبير في السنوات الأخيرة بسبب الاستياء من ارتفاع تكلفة المعيشة والمعارضة لضريبة الكربون المثيرة للجدل.
حزب ترودو الليبرالي لا يمتلك أغلبية مطلقة في البرلمان، وتمكن من الحكم بفضل دعم الأحزاب الصغيرة، بما في ذلك الحزب الديمقراطي الجديد.
وسط دعوات لاستقالة ترودو وتصاعد التوترات السياسية، بما في ذلك داخل الحزب الليبرالي نفسه، استقالت وزيرة المالية كريستيا فريلاند في 16 ديسمبر، وأعلن ترودو عن تعديل وزاري في 19 ديسمبر.