تمثل الحضانة البيئة الأولى التي يتفاعل فيها الطفل مع العالم الخارجي بعيدًا عن أسرته، مما يجعل اختيارها أمرًا بالغ الأهمية. أطلق استشاري طب الأطفال الدكتور أشرف قاسم تحذيرات شديدة بشأن ضرورة مراقبة الأطفال داخل الحضانات، مشيرًا إلى علامات تحذيرية قد تكون دليلًا على تعرض الطفل لأذى جسدي أو نفسي.

أكد الدكتور أشرف قاسم أنه يجب أن ينتبه الآباء، إذ قد تشير علامات إلى أن الطفل يعاني داخل الحضانة، سواء بسبب سوء معاملة من الكبار أو تنمر الأطفال المحيطين به. وأوضح أن هذه العلامات تشمل:
1. التغيرات السلوكية: مثل الانطواء، العدوانية، أو الخوف غير المبرر.
2. العلامات الجسدية: ظهور كدمات، خدوش، أو جروح غير مبررة.
3. التغيرات في اللغة أو الحديث: استخدام الطفل لعبارات غير لائقة أو كلمات غريبة عليه.
4. رفض الحضانة: إذا أصبح الطفل فجأة غير راغب في الذهاب إلى الحضانة أو أظهر قلقًا مفرطًا.
5. اضطرابات النوم أو الطعام: فقدان الشهية أو الأرق بشكل مفاجئ وغير مبرر.
وشدد الدكتور قاسم على أن الطفل يجب ألا يُرسل إلى الحضانة إلا بعد أن يكون قادرًا على التعبير بالكلام والإفصاح عما يحدث معه، إلا في حالة اضطرار الأم للعمل. في هذه الحالة، نصح بضرورة التحري الدقيق عن سمعة الحضانة والعاملين بها.
كما دعا الآباء إلى ملاحظة أجساد أطفالهم أثناء تبديل الملابس، والبحث عن أي علامات غير طبيعية. وأكد أن أي أذى يحدث للطفل في هذه المرحلة قد يترك أثرًا طويل الأمد على حياته النفسية والاجتماعية.
وأوضح طبيب الأطفال إن حماية الأطفال مسؤولية كبيرة تبدأ من متابعة دقيقة للبيئة التي يقضون فيها وقتهم، الاستماع للأطفال ومراقبة سلوكهم عن قرب يمكن أن يكون الخطوة الأولى نحو حمايتهم من أي خطر قد يتعرضون له في سنواتهم الأولى.