أكدت الدكتورة حنان وجدي رئيس المنتدي الاقتصادي بتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن الدولة المصرية اتخذت عدة خطوات لدعم الاقتصاد المصري على كافة الجوانب، لا سيما خلال العام الحالي 2024، حيث سعت للتواجد في تكتلات اقتصادية مثل البريكس، ومنظمة الدول الثماني، والتي من شأنها تحسن وتعزز الاقتصاد المصري على الصعيدين الداخلي والخارجي.
وقالت "وجدي" في تصريح خاص لـ«بوابة دار المعارف»: تواجد مصر في التكتلات الاقتصادية مثل مجموعة بريكس ومنظمة الدول الثماني النامية، يمثل خطوة استراتيجية جيدة؛ لتعزيز الاقتصاد المصري وتحسين موقعه في الأسواق العربية والعالمية، وكذلك تعزيز وتنشيط التجارة والاستثمار، وذلك لأن تجمع مثل البريكس، يضم دول اقتصادية كبرى مثل "البرازيل، روسيا، الهند، الصين، جنوب إفريقيا"، فعضوية مصر تفتح المجال أمام التجارة التفضيلية مع هذه الدول؛ مما يقلل التكاليف الجمركية ويزيد من صادرات مصر في مجالات الطاقة الزراعة والتكنولوجيا.
منظمة الدول الثماني النامية
وتابعت: كما أن تواجد مصر في منظمة الدول الثماني النامية سيحسن الاقتصاد المصري في عدة مجالات، مثل الزراعة والصناعة والتجارة، فوجود مصر داخل المنظمة يتيح لها تطوير قدراتها الإنتاجية والاستفادة من أسواق الدول الأعضاء الموجودة بالمنظمة، ثانيا يدعم الاحتياطي النقدي لدي الدولة، فإذا تطرقت مجموعة البريكس لانشاء عملة موحدة للتجارة الدولية (إلى جانب للدولار) هذا سوف يقلل من الضغط على الدولار في الاقتصاد المصري ويدعم الجنيه مما يحسن ميزان المدفوعات
وأشارت إلي أن تواجد مصر في هذه التكتلات يساعدها على تطوير البنية التحتية، عن طريق صناديق التمويل، فالتكتلات الاقتصادية توفر صناديق دعم وتمويل مشاريع البنية التحتية والتنموية بأسعار فائدة مخفضة تتناسب مع المشاريع الكبرى في مصر مثل مشروعات النقل والطاقة.
لماذا تنجذب التكتلات الاقتصادية لتواجد الدولة المصرية معها؟
أكدت "وجدي" تمتلك مصر موقع جغرافي استراتيجي محط إنظار لدول العالم، بجانب مواردنا الطبيعية والكوادر البشرية وتحديدًا الشباب الريادى -كما أن مصر بوابة لإفريقيا والشرق الأوسط- وانضمامها إلى التكتلات يعطي هذه الدول منفذًا أكبر إلى الأسواق الإقليمية، بالإضافة إلي اقتصادنا "المتنوع" فمصر تقدم مزيجًا من الزراعة، الصناعة، والسياحة، مما يجعلها شريكًا استراتيجيًا لتوسيع التعاون، مشيرة إلي أن أحد أبرز العوامل الجاذبة للعالم هو، امتلاكنا "قناة السويس" أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، مما يجعل مصر نقطة عبور رئيسية للتجارة العالمية
الفوائد التي تعود على المواطن المصري من هذه التكتلات؟
تواجد مصر في التجمعات الاقتصادية الكبرى لا يعود بالنفع على الصعيد العام للدولة فقط، بل تطرق فوائده إلي مستوى الفرد ذاته، مثل تخفيض الأسعار، فمع تعزيز التجارة، قد تشهد مصر تدفقًا للسلع بأسعار أقل نتيجة لانخفاض التكاليف الجمركية، بالإضافة إلي توفير فرص عمل جديدة؛ عن طريق الاستثمارات الأجنبية الناتجة عن هذه التكتلات تدعم إنشاء مصانع ومشاريع جديدة، مما يخلق فرص عمل.
واستكملت: تحسين الخدمات والبنية التحتية، فالمشروعات الممولة من هذه التكتلات تساهم في تطوير الطرق، محطات الطاقة، والخدمات الصحية والتعليمية، كما إنها تساهم في استقرار العملة، عن طريق تقليل الاعتماد على الدولار وتحسين الاحتياطي النقدي، والذي قد يؤدي إلى استقرار أسعار السلع الأساسية.
انعكاس تواجد مصر بالتكتلات الاقتصادية على الصعيد السياسي؟
تواجد مصر في مثل هذه التكتلات يوفر منصة للتعاون مع الاقتصادات الكبرى، والوصول إلى مصادر تمويل جديدة، وبالتبعية يعزز الدور السياسي لمصر على الساحة الدولية، وبالتأكيد قوة تحالف جماعى يكون لها تأثيرًا سياسيًا أمام صناع القرار من حيث مساحة الإرض وعدد السكان وحجم الناتج المحلى.