تجربة الإخوان لن تتكرر في سوريا

تجربة الإخوان لن تتكرر في سورياسوسن أبو حسين

الرأى29-12-2024 | 14:13

كل المؤشرات والوقائع حتي الساعة تؤكد أن تجربة حكم الإخوان لن تتكرر في أي عاصمة عربية ولا حتي في سوريا لأسباب كثيرة من أهمها أن الشعوب العربية والإسلامية متدينة بطابعها وبالفطرة، وبالتالي لا تحتاج لتنظيمات متطرفة وكذلك تحقيق مبدأ

لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين، وأن بناء الدول يحتاج لبناء مؤسسات تحكم بما يحقق العدالة والحياة الكريمة للجميع، كما أن تجربة الإخوان سبق وسقطت في مصر و تونس ودول أخري كما سقط الداعم الإيراني في لبنان وسوريا، وبالتالي من المستحيل تكرار نفس التجارب الفاشلة، أما موضوع الفصائل المسلحة التي أسقطت النظام السوري فهي خطة تم وضعها منذ عام 2011 ولم تجد طريقها للتنفيذ إلا بعد التخلص من الوجود الإيراني في كل من سوريا و لبنان ، والسبب الإضافي ما أعلنه أحمد الشرع منذ البداية بأن وجودهم لا يعني تهديدًا إلي أحد، واتخذ قرارات واضحة حل هذه الفصائل ودمج السلاح في وزارة الدفاع السورية وقال أيضا إنهم اليوم في مرحلة بناء الدولة، وأن الثورة السورية انتهت مع سقوط النظام ولن نسمح بتصديرها إلي أي مكان آخر، ولن تكون سوريا منصة لمهاجمة أو إثارة قلق أي دولة عربية أو خليجية مهما كان.
وأكد أيضا أنهم في مرحلة جديدة هي بناء الدولة، والسعي لبناء علاقات استراتيجية فاعلة مع هذه الدول، ولفت إلي أن بلاده تعبت من الحروب ومن كونها منصة لمصالح الآخرين وتحدث عن رؤية تنموية وتعاون اقتصادي وإعادة صياغة المجتمع السوري بمضمون يخدم الأمن والاستقرار، من خلال مؤتمر حوار وطني أو لقاء وطني جامع ودستور يؤسس للمرحلة الجديدة في سوريا، وإعطاء دور لأصحاب الخبرة والاختصاص من القانونيين ليكون القانون هو الحد الفاصل في صياغة العلاقة بين الناس.
لا يمكن أن نتوقع بلدًا بحجم سوريا وثرائها بمكوناتها المختلفة وأن يسودها رأي واحد، فالاختلاف هذا جيد وصحي وهذا النصر الذي تحقق ليس نصرًا لفئة علي أخري، إنما هو نصر لجميع السوريين، حتي من كنا نعتقدهم موالين للنظام السابق شهدنا فرحتهم.
وعلي أية حال أمام سوريا واقع جديد وأري أن المخاوف لن تكون من السوريين أو الفصائل أو الحكم المؤقت الحالي إنما المخاوف كما يري جميع المتابعين أن التدخلات الخارجية وبصفة خاصة الدور التركي الذي كان له الدور الأكبر في إسقاط النظام السوري ويحاول حاليًا أن يكون بديل التواجد الإيراني الذي انتهي مع سقوط نظام الأسد، فهو يطمح للسيطرة علي الشمال السوري وبادر بالإعلان اليوم وقبل تأسيس مؤسسات الدولة الجديدة وحتي في ظل نظام مؤقت، إنه يسعي للتعاون الاقتصادي والاستثمار ولترسيم الحدود البحرية كل هذه الأمور تشكل علامات استفهام وتذكر بما فعله النظام التركي في خلال السنوات الماضية في ليبيا، وأري علي الأقل أن ينتظر إلي حين إجراء انتخابات وحكم دائم في سوريا وأري أن إيران سوف تحاول العودة إلي سوريا ولن تتركها بهذه السهولة.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان