كشف الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، على الأهداف الجليلة التي تحققها هذه المقاصد الشرعية، مشيرًا إلى أن بعضها يعود بالنفع على الفرد، بينما يعود البعض الآخر بالنفع على المجتمع بأسره.
وأوضح الدكتور نظير عياد، في تصريح له، أن الهدف الأكبر لل مقاصد الشرعية هو الحفاظ على التوازن في العالم، ودورها الكبير في تحقيق الأمن الفكري والأمن المجتمعي.
وأشار إلى أن اختلال التوازن الكوني وغياب ال مقاصد الشرعية عن حياة الناس يمكن أن يؤدي إلى سلوكيات شاذة وأفعال غريبة، ويزيد من الفوضى الفكرية والمجتمعية، وتوقف عند المقصد الديني، مشيرًا إلى أن غيابه في حياة الأفراد يمكن أن يؤدي إلى تغييرات خطيرة في المجتمع، حيث إن الدين يمثل النموذج والسياج الذي يقي المجتمع من الانحرافات والفتن.
وأكد أن الدين يشكل رأس الفضائل، وإذا غاب، فإن باقي المقاصد الضرورية مثل حفظ النفس، حفظ النسل، حفظ العقل، وحفظ المال تصبح مهددة.
وأوضح فضيلته أن المقصد الديني يمثل الأساس الذي يثمر المقاصد الأخرى، مؤكداً أن الشريعة الإسلامية شرعت أحكامًا ونواهي تهدف إلى حفظ الحياة وعدم الإخلال بتوازن العالم، موضحا: "الدين هو الذي يحقق السعادة للإنسان ويصل به إلى مراده، وهذا الهدف الكبير هو الحفاظ على العالم وعدم تدميره أو هدمه".
وأضاف فضيلته أن ال مقاصد الشرعية تساهم أيضًا في حفظ فطرة الإنسان ونقاء النية، مشيرًا إلى أن غياب هذه المقاصد قد يؤدي إلى ظهور أفكار مغلوطة وسلوكيات شاذة، مثل الدعوة إلى الإباحية أو الشذوذ الجنسي أو رفض المعتقدات أو إنكار الدين.
وأوضح أن هذه الظواهر ليست سوى نتيجة لعدم الالتزام بالمقاصد الشرعية، وأن القراءة المتأنية والفهم الصحيح لهذه المقاصد يمكن أن يسهم في إعادة التوازن وحماية الفطرة.