المسيحيون في غزة هذا العام لن يشتروا شجرة، لن يضيئوا لمبة، لن يحلموا بهدايا الصباح في صندوق بابا نويل بل سيعلقوا آمالهم وطموحاتهم وأحلامهم على بقايا وحطام أجراس كنائسهم، التي دمرتها قذائف الاحتلال العمياء التي لا تفرق ولا ترى إن كان هذا مسجدا أو كنيسة .. هذا العام لم ولن يحتفل المسيحيون في فلسطين كلها بأعيادهم.. فالموت والرعب يملأ قلوبهم .. والعالم يغط في نوم عميق .
المسيحيون فى غزة ، هم ملح التاريخ والقضية، وهم منذ 2024 عاما جزء أساسى وأصيل من الفسيفساء الفلسطينية، والوجود المسيحى فى غزة هو امتداد لوجود كنيسة المهد وكنيسة القيامة وجميع الكنائس والأديرة فى القدس وبيت لحم وكافة أنحاء فلسطين، هم بجانب إخوانهم المسلمين أصحاب أرض، وأصحاب قضية عادلة، هم أصحاب رسالة نابعة من عمق الانتماء الوطنى والديني، نابعة من عمق رسالة المجد ورسالة المحبة والسلام لكل البشر.." على الأرض السلام وبالناس المسرة " .
غزة فى هذه الأيام المباركة صامتة وكتمت أنفاسها جبرا وخنقا حتى كادت تلفظ آخرها عن تمامه.. غزة هذه الأيام المقدسة بلا ترانيم ، ولا تسمع فيه أجراس الكنائس ولا تضاء فيها أشجار الميلاد، بسبب هذه الحرب الظالمة، التى يجب أن تتوقف ويجب أن يستيقظ الضمير العالمى وضمائر الشعوب فى الأرض كلها أن تصحو من نومها وسباتها العميق، وليعلم الجميع أن غزة وعلى مدار 4 آلاف عام اعتادت أن تحيا من تحت الرماد بمداد ومدد من دماء شهداءها الأبرارالذى تغسل دمائهم ترابها .. واسألوا طائر العنقاء أو الفينيق التاريخى الأزلى القادر على الانبعاث مجددا من بين الرماد والركام المعبق بدماء الأبرياء من النساء والأطفال والشيوخ.
اقرأ باقي التقرير في العدد الجديد من مجلة أكتوبر .. اضغط هنا