الوسواس القهري في الوضوء و الصلاة من المشكلات التي يعاني منها البعض، ويمكن التعامل معه من خلال اتباع نصائح عملية وروحية تساعد على التخلص منه.
وفى هذا الصدد قالت الدكتورة إيمان محمد، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، إن الشك في العبادة قد يكون من أنواع الوسواس القهري أو مجرد شك عارض نتيجة لانشغال الشخص.
وأوضحت " محمد" عن علاج الوسواس القهري في الوضوء و الصلاة ، أن الفرق بين الوسواس القهري والشك العارض هو في استمرارية هذه الحالة؛ فإذا كانت الشكوك مستمرة، خاصة أثناء الصلاة أو الوضوء أو العبادة بشكل عام، فهذه قد تكون حالة وسواس قهري تستدعي استشارة طبيب مختص".
واختتمت "محمد" أن مريض الوسواس القهري يعاني من شك دائم، ويجب عليه استشارة طبيب لتحديد حالته، مع الاستعانة بالأذكار والمعوذتين التي تساعده في التعامل مع هذه الوساوس".
وتوضح بوابة دار المعارف خطوات لعلاجه:
1- الاستعاذة بالله من الشيطان:
الوسواس من الشيطان، قال تعالى: "وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ" (فصلت: 36).
استعن بالله وقل: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" عند الشعور بالوسواس.
2- تجاهل الوسواس وعدم الاسترسال معه:
عندما تشك في الوضوء أو الصلاة، لا تعيد الوضوء أو الصلاة إلا إذا كنت متيقنًا يقينًا جازمًا، لأن القاعدة الشرعية تقول: "اليقين لا يزول بالشك".
3- تقليل التركيز المبالغ فيه:
لا تجعل الوضوء أو الصلاة مهمة معقدة. أدّها ببساطة وبدون مبالغة في التدقيق.
التزم بالسنة النبوية في عدد مرات غسل الأعضاء (مرة، مرتين، أو ثلاثًا) ولا تتجاوز ذلك.
4- تكرار الأذكار الشرعية:
قم بالمحافظة على أذكار الصباح والمساء وأذكار ما بعد الصلاة، فهي تعينك على طرد الشيطان وتهدئة النفس.
5- الإكثار من الدعاء:
اسأل الله أن يعينك على التغلب على الوسواس. من الأدعية المفيدة: "اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم وهمزه ونفخه ونفثه".
6- التدرج في مقاومة الوسواس:
لا تحاول التخلص من الوسواس دفعة واحدة، بل واجهه تدريجيًا.
ابدأ بتقليل إعادة الوضوء أو الصلاة بشكل تدريجي حتى تصل إلى التخلص منه تمامًا.
7- طلب العلم الشرعي:
تعلّم أحكام الوضوء والصلاة، لتطمئن نفسك بأنك تؤديها كما أمر الله ورسوله.
الوسواس غالبًا ينشأ من الجهل أو عدم اليقين، والمعرفة تعالج ذلك.
8- استشارة مختص نفسي:
إذا كان الوسواس شديدًا ويؤثر على حياتك اليومية، فمن المهم استشارة معالج نفسي مختص، حيث قد يكون الوسواس القهري مرضًا نفسيًا يتطلب علاجًا سلوكيًا أو دوائيًا.