من العبادات المستحبة في شهر رجب هي الطاعات العامة التي وردت النصوص في فضلها، مثل الاستغفار، الصيام التطوعي، الصدقة، الدعاء، تلاوة القرآن، وقيام الليل. اغتنم الشهر كفرصة للتقرب إلى الله، مع الحرص على اتباع السنة والابتعاد عن البدع.
صيام شهر رجب ليس بدعة في حد ذاته إذا كان المسلم يصومه كجزء من الصيام التطوعي العام، مثل صيام الاثنين والخميس أو الأيام البيض (13، 14، 15 من الشهر القمري)، أو إذا صام من أيامه بشكل عشوائي دون تخصيص فضل خاص للشهر نفسه. الصيام عبادة عظيمة في كل زمان، باستثناء الأيام المنهي عن صيامها (مثل يومي العيد وأيام التشريق).
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن شهر رجبمن الأشهر الحرم، والعمل الصالح فيها له ثواب عظيم، لاختصاصها من بين باقي الأشهر بعد رمضان، وقد ورد في سنن أبي داود (2/ 323) بسنده عن أبي مجيبة الباهلية أو عمها –رضي الله عنه- مرفوعًا: "صم من الحرم واترك".
واستدل الأزهر في إجابته عن سؤال: «ما حكم صيام شهر رجب ؟»بما روي في سنن النسائي (4/ 201) عن أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- قال: قلت: يا رسول الله ما أراك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان! قال: "ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان.." الحديث.
وأكمل: قال الشوكاني: (ظاهر قوله في حديث أسامة.. أنه يستحب صوم رجب؛ لأن الظاهر أن المراد أنهم يغفلون عن تعظيم شعبان بالصوم كما يعظمون رمضان ورجبًا به).
وأفاد عليه: الصوم في رجب مباح، بل مستحب، وليس هناك ما يمنع من إيقاع العبادة -أيِّ عبادة- في أي وقت من السنة إلا ما نص الشرع عليه.