د. نور أسامة: "صدمة المدرسة" من أخطر المشاكل النفسية التي تواجه الطفل

د. نور أسامة: "صدمة المدرسة" من أخطر المشاكل النفسية التي تواجه الطفلد.نور أسامة أثناء حواره مع بوابة دار المعارف

منوعات7-1-2025 | 16:00

مناهضة زواج القاصرات، والمشاركة في الأعمال التوعوية من خلال الدراما، و القضاء على التنمر من خلال حملة "اختلافنا مش بيفرقنا"، والعديد من البرامج التي يقدمها المجلس القومي للطفولة والأمومة، و التي تهدف إلى حماية الطفل بكل الوسائل والطرق، ويتحدث الدكتور نور أسامة عن تلك البرامج والمبادرات، ويكشف لنا عن أكبر مشكلة من الممكن أن تواجه الطفل، في حديث خاص لـ "بوابة دار المعارف"..

*في البداية كيف يتصدى المجلس القومي للطفولة والأمومة لمشكلة "زواج القاصرات"؟

تم عمل مرصد للمحافظات التي يتم فيها زواج الأطفال وسيتم في هذا الجانب العديد من الخطوات الهامة والجادة والتي يتم الإعلان عنها قريبا، فمازلنا نواجه تلك المشكلة في بعض القرى وللتصدي لها يتم التعاون بين المجلس والوزارات المعنية الشريكة حيث يتم التدخل بشكل سريع من جانب الشرطة المصرية، بالتعاون مع مكتب النائب العام وزارة الداخلية ووزارة العدل، وقمنا من خلال المرصد برصد الأماكن التي يزداد بها زواج الأطفال، وهناك اللجنة الدائمة للمجلس المكونة من رئيس المجلس د. سحر السنباطي ونائب رئيس المجلس وأنا أيضا من ضمن اللجنة الدائمة بالإضافة إلى بعض أعضاء مجلس الإدارة ومستشارين المجلس وسيتم عمل اعلان صحفي في الفترة القادمة لإعلان الخطة المنوط بها والتي من ضمنها المشاركة في الأعمال التوعوية من خلال الدراما.

*هل سيكون هناك تعاون بين المجلس والإعلام في الفترة القادمة؟

نعم بالتأكيد في الفترة القادمة سيكون هناك تعاون مع المجلس الأعلى للإعلام والهيئة الوطنية للإعلام والمجلس الاعلى للصحافة بحيث يتم التدخل، خاصة في شهر رمضان والسيطرة على المادة الإعلانية المستخدم بها الأطفال حتى يقرر المجلس مدى صلاحيتها بحيث لا تؤثر بالسلب على هذا الطفل أو على الأطفال الذين يرونها.

*"اختلافنا مش بيفرقنا" حملة تم إطلاقها مؤخرا، ما الهدف منها؟

الهدف منها القضاء على "التنمر" لأننا لدينا دائما فكرة التمييز في الشعر واللون والجنس، خصوصا بعد دخول اللاجئين، وبدأ الإعلان عن الحملة من خلال العديد من القنوات الفضائية، بالتعاون مع اليونيسف، والهدف منها أننا لابد أن نتكاتف ضد التمييز، والمستهدف الصغار والكبار لأن الصغار نتاج لنا ولتربيتنا، ولكي نربي أبناءنا لابد من تربية الأب والأم أولًا، فالتنمر ثقافة وموروث قديم، فقمنا بنشر الحملة عبر محطات المترو والعديد من المنصات، وسيتم شرح فكرة الحملة من خلال المنصات.

* قدمت سلسلة حلقات مصورة تحت مسمى "صاحبوهم تكسبوهم"، حدثني عن فكرة الحلقات التي تبث عبر منصة المجلس؟

لكي نستطيع أن نصل لقطاع عريض من الناس؛ قررنا عمل فيديوهات تبث عبر المنصات ومن خلال كتيبات يتم توزيعها على مسئولي الرعاية، وهدفها التوعية التي من الممكن أن تطرأ على الطفل ونواجهها معه منذ ولادته، وهي عبارة عن شنطة إسعافات سلوكية بسيطة، وركزنا على العنف كبداية في الفيديوهات، فالتعنيف من الممكن أن يكون من الولد إلى البنت أو من البنت إلى الولد وهو شيء طبيعي جدًا، وهناك العنف المعنوي والعنف الإلكتروني والعنف الاقتصادي مثل منع الطفل من شيء يحبه وبعدها نجده يسرق، وتحدثنا عن جميع أنواع العنف، وكيفية التعافي منه عن طريق المجلس أو الأمانة العامة للصحة النفسية، وتحدثنا عن أنواع التنمر وكيفية استعادة الثقة في النفس والتي يترتب عليها العديد من المشاكل الأخرى مثل سوء التحصيل الدراسي وسوء التغذية والهلع الليلي، وتحدثنا عن ديناميكية البكاء لان طريقة البكاء تحمل في طيتها رسائل محددة، وفكرة أن ابني يتعمد فعل الخطأ أم لا، وأيضا "الابتزاز العاطفي"، وتحدثنا عن التوحد وكيفية اكتشافه مبكرًا، وما هو طيف التوحد، وكيفية اكتشاف متلازمة داون لأننا كمجلس منوط لنا الأطفال من ذوي الإعاقة أيضا، وقدمنا حلقات مخصصة للأب والأم.

*هناك ألعاب إلكترونية تجعل ابني عنيف، كيف أستطيع أن أحميه؟

للأسف الإنترنت لا يخضع للرقابة، وهنا لابد على مسئولي الرعاية اكتشاف إن كان ابني يعاني من إدمان الإنترنت، لكي يقوم بتبليغ الأب والأم، والأعراض تشمل تشتت الانتباه، و فرط الحركة بشكل كبير، وأن يكون عدواني ويكون انطوائي ولا يريد أن يتعامل مع أصحابه، وقد أطلق المجلس # بأمان، نقول من خلاله إننا لا نستطيع أن نمنع الطفل من استخدام الإنترنت ولكننا نقنن هذا الاستخدام، ففي بداية أول ثلاث سنوات لا ينصح أن يستخدم الطفل الإنترنت، والمدة الزمنية المتاحة لاستخدام الإنترنت بالنسبة للطفل لا تزيد عن ساعة في اليوم، ولكن هناك أطفال اعتادوا على الموبيل طوال الوقت وأصبح إدمان سلوكي، فعلى سبيل المثال هناك موروث ثقافي خاطئ أننا نضع الطفل وهو صغير أمام التلفزيون حتى يستطيع أن يتعلم النطق وهذا خطأ كبير وموروث لا أساس له من الصحة، فهو يتأخر في الكلام لأنه لا يحصل على الحصيلة اللغوية، فيجب أن نحكي للطفل قصص وعندما يتعلم القراءة نقدم له قصص ومجسمات، أما الطفل الذي لديه إدمان للإنترنت فنحن نقوم بتقليل وقت استخدام الإنترنت أو التلفزيون ونبدأ في إيجاد البدائل مثل ممارسة الرياضة والألعاب الذهنية، فبدلا من الجلوس 4 ساعات أبدأ أقلل معه عدد الساعات تدريجيا.

*الأب والأم المنفصلين الضحية تكون الطفل الذي يستخدمه أحد الأطراف كوسيلة للضغط على الطرف الآخر، كيف نحمي هذا الطفل؟

إذا كان الطفل يعاني من اضطرابات القلق والاكتئاب والتبول اللاإرادي وسوء تغذية، لابد أن أقيمه من جانب وحدة الدعم النفسي حتى أتعرف على درجة تأثر الطفل حتى استطيع أن اتدخل بدوري كمجلس، فإذا تأكدنا أن الأمر قد وصل إلى المرض النفسي، وهذا بالطبع يتوقف على قوة شخصية الطفل وقدرته على التحمل، وقتها نحاول مع الأب والأم في البداية، أن تكون علاقتهم طيبة أمام الأطفال، وإذا لم يحدث ذلك يتم تأهيل الطفل نفسيًّا من خلال جلسات السلوكية المعرفية لكي يتم دمجه في المجتمع، وإذا استشعرت أن الطفل لا يعيش في بيئة آمنه، يتم سحب الطفل من الأم أو الأب ووضعه فى دور رعاية ونتابع دراسته ونتابعه في كل ما يخصه، حتى نضمن أن نعيده في بيئة امنه، عندما نتأكد أن الأب و الأم يستطيعون تحمل مسئوليته بكل أمان.

*من وجهة نظرك ما هي أكثر مشكلة من الممكن أن يواجهها الطفل؟

"صدمة المدرسة" لأن كثير من الآباء والأمهات لا يهيئ الطفل لفكرة دخول مجتمع جديد بعيد عن أسرته وهي صدمة حقيقية بعد صدمة الفطام، خاصة أن هناك بعض الأمهات يستخدن أبشع الأساليب الممكنة مثل الشطة للفطام، فيبدأ في وضع أحد أصابعه داخل فمه وهي صدمة كارثية، يليها صدمة المدرسة فهناك طفل نشيط الطباع وسهل الطباع وصعب الطباع، نشيط وسهل الطباع هو طفل اجتماعي جميل يحب التعرف على الآخرين، صعب الطباع يقابل صدمة المدرسة ببكاء شديد، ويقابل ذلك بكره المدرسة والتعليم والقراءة والكتابة لأنه وقتها لا يكون لديه قدر كاف من الثقة في النفس، وهنا يمكن وضع ملصق طريف على صورة بها الأم والأب معه ونكتب عليها "أنا أحبك" وأضعها في حقيبة المدرسة التي تحمل صورة الشخصية الكرتونية التي يحبها، ومن الممكن أن تذهب الأم أو يذهب الأب إلى المدرسة ويجلس بجواره ويقول له أن هذا المكان يذكره بنفس المكان الذي كان يجلس به في الماضي، بعد ذلك صدمة المولود الجديد، والذي يستحوذ على اهتمام كل من حوله، فيبدأ الطفل في كره هذا المولود دون أن يفهمه أو يعرفه ومن الممكن أن تصل الغيرة إلى الإيذاء، وفي هذا العمر يحدث تأخر النطق والكلام.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان